المسألة ٥٩ :
بعض أحكام أخرى
(ا) دخول همزة الاستفهام على «لا» النافية للجنس (١).
إذا دخلت همزة الاستفهام على : «لا» النافية للجنس صار الأسلوب إنشائيّا ، ولم يتغير شىء من الأحكام السالفة كلها. ـ وهذا أوضح الآراء وأيسرها ـ يتساوى معه أن تكون «لا» مفردة ، ومكررة ، وأن يكون الاسم مفردا وغير مفرد ، منعوتا وغير منعوت ، معطوفا وغير معطوف ... إلى غير ذلك من سائر الأحكام التى أوضحناها.
ولا فرق فيما سبق بين أن تكون الهمزة للاستفهام الصريح عن النفى المحض (أى : دون قصد توبيخ أو غيره ...) ؛ نحو : ألا رجل حاضرا (٢)؟ أو للاستفهام المقصود به التوبيخ (٣) ؛ نحو : ألا إحسان منك وأنت غنى؟. أو للاستفهام المقصود به التمنى (٤) ؛ نحو ألا مال (٥) فأساعد ـ المحتاج (٦)؟
__________________
(١) وكذلك على «لا» التى لنفى الوحدة كما تقدم فى رقم ١ من هامش ص ٥٤٧ منقولا عن الخضرى ...
(٢) إذا كان السؤال عن عدم حضور أحد من الرجال.
(٣) ولا يسمى الآن استفهاما ؛ فقد تحول عنه إلى الغرض الجديد ؛ (من التوبيخ ، أو التمنى ، أو : غيرهما) وتسميته استفهاما إنما هى بحسب أصله قبل أن يتحول.
(٤) انظر الزيادة والتفصيل ص ٦٤٣.
(٥) الخبر محذوف ؛ تقديره ، موجود. (راجع ما يأتى فى الزيادة والتفصيل ـ ٦٤٣ ـ خاصا بكلمة : «ألا» التى للتمنى).
(٦) وفيما سبق يقول ابن مالك :
|
وأعط «لا» مع همزة استفهام |
|
ما تستحقّ دون الاستفهام |
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
