بإخلاص العربىّ للعروبة ... وهكذا كل جملة أخرى تتطلب اسما لها ، ولا سبيل لإيجاده إلا من طريق مصدر منسبك من «أنّ» مع معموليها.
ومن الأمثلة غير ما سبق : «حقا ، أنك متعلم رفع لقدرك» ـ «المعروف أن التعلم نافع». فالمصدر المؤول فى الجملة الأولى مبتدأ ، والتقدير : تعلمك رفع لقدرك ، أما فى الجملة الثانية فهو خبر ، والتقدير : المعروف نفع التعلم.
ومثله المصدر المؤول بعد : «لو لا» حيث يجب فتح همزة «أنّ» نحو : لو لا أنك مخلص لقاطعتك. والتقدير : لو لا إخلاصك حاصل لقاطعتك.
ومما سبق نعلم أن المصدر المؤول يجىء لإكمال النقص ، فيكون فاعلا ، أو نائبه ، أو مفعولا به (١) ، أو مبتدأ ، أو خبرا (٢). وقد يكون غير ذلك (٣).
كما نفهم المراد من قول النحاة : يجب فتح همزة : «أن» إذا تحتم تقديرها مع معموليها بمصدر يقع فى محل رفع ، أو نصب ، أو جر (٤).
__________________
(١) بشرط أن يكون المفعول به غير محكى بالقول.
(٢) عن اسم معنى ... (راجع الزيادة والتفصيل فى ص ٥٨٣).
(٣) مما سيجىء فى ص ٥٨٣ ، وما بعدها. إلا فى أشياء يأتى توضيحها هناك فى : «ج».
(٤) وفيما سبق يقول ابن مالك :
|
وهمز : «إنّ» افتح لسدّ مصدر |
|
مسدّها ، وفى سوى ذاك اكسر |
أى : افتح همزة «إن» لسد المصدر مسدها مع معموليها.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
