(ب) أما الترتيب بين قسمين (١) فيلاحظ فيه ما يأتى :
١ ـ لا ترتيب بين الاسم والكنية ، فيجوز تقديم أحدهما وتأخير الآخر ، مثل : أبو الحسن علىّ بطل ، أو : علىّ أبو الحسن بطل.
٢ ـ لا ترتيب بين اللقب والكنية ؛ فيجوز تقديم أحدهما وتأخير الآخر ؛ مثل : الصّدّيق أبو بكر أول الخلفاء الراشدين ، أو : أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.
٣ ـ يجب الترتيب بين الاسم واللقب ؛ بحيث يتقدم الاسم ويتأخر اللقب (٢).
مثل : عمر الفاروق هو الخليفة الثانى من الخلفاء الراشدين ، وهذا الترتيب واجب إن لم يكن اللقب أشهر من الاسم ؛ فإن كان أشهر جاز (٣) الأمران ؛ مثل : المسيح (٤) عيسى بن مريم رسول كريم ، أو : عيسى بن مريم المسيح رسول كريم. ذلك أن «المسيح» أشهر من «عيسى». ومثل : السفّاح عبد الله أول خلفاء العباسيين ، أو : عبد الله السفاح ... ومن أجل ذلك كثر تقديم ألقاب الخلفاء والملوك على أسمائهم.
ومما سبق نعلم أن الترتيب عند اجتماع قسمين (٥) غير واجب إلا فى حالة واحدة (٦) هى حالة اجتماع الاسم واللقب ؛ فيجب تأخير اللقب عنه بشرط ألا يكون أشهر من الاسم ؛ فإن كان أشهر جاز الأمران.
__________________
(١ ، ١) أما حكم الترتيب عند اجتماع الثلاثة فيجىء فى ص ٢٨٧.
(٢) وتأخير اللقب عن الاسم واجب ـ بشرطه ـ سواء أوجد مع الاسم كنية أم لم توجد.
(٣) وهناك صورة أخرى لا يجب فيها تقديم الاسم وتأخير اللقب ؛ هى : أن يكون اجتماعهما على سبيل إسناد أحدهما للآخر. أى : الحكم على أحدهما بالآخر سلبا أو إيجابا. ففى هذه الحالة يتأخر المحكوم به ، ويتقدم المحكوم عليه. فإذا قيل : من زين العابدين؟ فأجبت : زين العابدين على ـ فهنا بتقدم اللقب ؛ لأنه المعلوم الذى يراد الحكم عليه بأنه على ، ويتأخر الاسم ، لأنه محكوم به ... وإذا قيل : من على الذى تمتدحونه؟ فأجبت : على زين العابدين. فيتقدم الاسم هنا ؛ لأنه المعلوم الذى يراد الحكم عليه ، ويتأخر اللقب ، لأنه محكوم به. وهكذا ـ انظر رقم ٧ من هامش ص ٤٠١ ورقم ٢ من هامش ص ٤٤٩. فعندنا صورتان لا يجب تأخير اللقب فيهما.
(٤) معانى المسيح كثيرة : منها : أنه يمسح الباطل ويزيله.
(٥) وإلى ما سبق يشير ابن مالك بقوله :
|
واسما أتى ، وكنية ، ولقبا |
|
وأخرن ذا إن سواه صحبا |
يريد : أن العلم ثلاثة أنواع ؛ فيأتى اسما ، أو : كنية ، أو : لقبا. ثم أشار إلى أن هذا ـ
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
