التقسيم الثانى :
وهو يتضمن انقسام العلم باعتبار لفظه إلى علم مفرد ، وعلم مركب. فالمفرد : ما تكوّن من كلمة واحدة ، مثل : صالح ، مأمون ، حليمة ، (أعلام أشخاص). والمركب : ما تكون من كلمتين أو أكثر. وهو ثلاثة أقسام :أولها : المركب الإضافى : ويتركب من مضاف ومضاف إليه ؛ مثل : عبد العزيز ، وسعد الله ، وعزّ الأهل ...
وثانيها : المركب الإسنادى (١) : ويتركب إما من جملة فعلية ؛ ـ أى : من فعل مع فاعله أو مع نائب فاعله ـ ، مثل : (فتح الله) و (جاد الحقّ) و (سرّ من رأى) وإما من جملة اسمية ؛ أى : من مبتدأ مع خبره مثل : (الخير نازل) و (السيد فاهم) و (رأس مملوء) وكلها أسماء أشخاص معاصرين ، إلا (سرّ من رأى) فإنها اسم مدينة عراقية.
وثالثها : المركب المزجىّ : وهو ما تركب من كلمتين امتزجتا (أى : اختلطتا ؛ بأن اتصلت الثانية بنهاية الأولى.) حتى صارتا كالكلمة الواحدة (٢) ؛ من جهة
__________________
(١) المركب الإسنادى هو : ما انضمت فيه كلمة إلى أخرى على وجه يفيد حصول شىء أو عدم حصوله ، أو طلب حصوله ـ كما أوضحنا ذلك فى ص ٢٧ ـ فالإسناد هو نسبة الحصول أو عدمه ، أو طلبه ، لشىء. أى : التحدث عن ذلك الشىء بما ينسب إليه ؛ سلبا ، أو إيجابا ، أو طلبا. ولا يتأتى هذا إلا بجملة فعلية أو اسمية. ـ أو ما فى حكم كل منهما ـ وللأقدمين ومن جاء بعدهم أعلام كثيرة مركبة تركيبا إسناديا. ونحن فى عصرنا الحاضر نحاكيهم فى ذلك ، بل نفوقهم فى الإكثار ؛ حتى لقد نعرف اليوم كتبا مختلفة من أسمائها : «يسألونك» و «اسألونى». و «المعركة قادمة». و «جاء النصر» و «نحن هنا» ومن الأعلام : «حيدرأباد» لبلد فى الهند.
(٢) لا يكون المركب المزجى إلا من كلمتين فقط ، كما يفهم من التعريف. ولا يصح مزج أكثر منهما ، ومتى امتزجتا صارتا كلمة واحدة ذات شطرين كل شطر منهما بمنزلة الحرف الهجائى الواحد من الكلمة الواحدة (كما نص على هذا شارح المفصل ج ٤ ص ١١٦) والأصل قبل التركيب أن يكون لكل واحدة منهما معنى معين يخالف معنى الأخرى ، أما بعد التركيب المزجى فإن كان هذا التركيب من النوع الذى تتركز فيه علامات الإعراب أو البناء على آخر الثانية فقط (وسيجىء فى ص ٢٧٨ وما بعدها ؛ كسيبوبه ، وبعلبك ، وغيرهما من الأمثلة المعروضة هنا ، ونظائرها) زال المعنى الأصلى لكل منهما نهائيا ، ولا يصح ملاحظته ، إذ ينشأ من المزج معنى جديد مستحدث لا صلة له بالمعنى السابق لهما أو لإحداهما. أما إن كان هذا المركب. المزجى من النوع الذى سيجىء فى ص ٢٨١ وهو الذى يبنى على فتح الجزأين ؛ (المركبات العددية ؛ مثل : ثلاثة عشر ، وأربعة عشر ... أو : المركبات الظرفية ، نحو صباح مساء ، .. أو : الحالية ؛ نحو فلان جارى بيت بيت ، أى ملاصقا .. أو باقى المركبات الأخرى التى تبنى على فتح الجزأين معا ؛ طبقا للأحكام المدونة فى أبوابها ...) فإن المعنى بعد التركيب يرتبط ارتباطا وثيقا بالمعنى الذى كان لكل كلمة قبل مزجها بأختها ، إذ يتكون المعنى الجديد من معناهما ـ
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
