زيادة وتفصيل :
(ا) عرفنا مما سبق أن نون الوقاية واجبة فى آخر الأفعال الناصبة لياء المتكلم. ومن تلك الأفعال المضارع ، سواء أكان فى آخره نون الرفع ؛ (وهى : نون الأفعال الخمسة) أم كان مجردا منها ؛ مثل : أنت تعرفنى صادق الوعد ، وأنتم تعرفوننى كذلك. ولم تعرفونى مخلفا. فإذا اجتمعت نون الأفعال الخمسة ونون الوقاية جاز أحد الأمور الثلاثة الآتية :
١ ـ ترك النونين (نون الرفع ونون الوقاية) على حالهما من غير إدغام (١) ؛ تقول أنتما تشاركاننى فيما يفيد ـ أنتم تشاركوننى فيما يفيد ـ أنت تشاركيننى فيما يفيد ، وهكذا ...
٢ ـ إدغام النونين (٢) ، تقول فى الأمثلة السابقة : أنتما تشاركانّى ... ، وأنتم تشاركنّى ، وأنت تشاركنى (٣) ...
٣ ـ حذف إحدى النونين ؛ تخفيفا ، وترك الأخرى : تقول : أنتما تشاركانى وأنتم تشاركونى ... ، وأنت تشاركينى ؛ بنون واحدة فى كل ذلك (٤).
(ب) هناك بعض أمثلة مسموعة ، وردت فيها نون الوقاية فى آخر اسم الفاعل ، واسم التفضيل ؛ فمن الأول قوله عليه السّلام لليهود : هل أنتم صادقونى؟ ولو حذف
__________________
(١) وهو جعلهما نونا واحدة مشددة.
(١) وهو جعلهما نونا واحدة مشددة.
(٢) بحذف واو الجماعة ، وياء المخاطبة ، لالتقاء الساكنين. والأصل : تشاركونىّ وتشاركينىّ ، وحذف الضميران للسبب الذى شرحناه تفصيلا فى ص ٨٨ وما بعدها. مع مراعاة الهوامش هناك وما فيها من بيان ، وملاحظة ما يتصل بهذه المسألة فى فى «ح» من ص ٤٨ وفى «ب» من ص ١٦٢.
(٣) فى تعيين نوع النون المحذوفة جدل طويل ؛ أهى نون الأفعال الخمسة أم نون الوقاية؟والأيسر ـ وهو الذى يساير القواعد العامة أيضا ـ أن نقول عند الإعراب : إن النون الموجودة هى نون رفع الأفعال الخمسة ؛ بشرط أن يكون المضارع مرفوعا ؛ فيقال فى إعرابه إنه مرفوع بثبوت النون ... أما إذا كان منصوبا أو مجزوما فالنون الموجودة هى نون الوقاية ، والمحذوفة هى نون رفع الأفعال الخمسة حتما ؛ فيقال فيه منصوب أو مجزوم بحذف النون ، والنون الموجودة هى نون الوقاية. وفى غير ما سبق يتساوى أن تكون المحذوفة هذه أو تلك ؛ فلا أثر لشىء من ذلك فى ضبط كلمات الجملة وفهم معناها. (انظر ص ١٦٣).
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
