بلغت من لدنّى عذرا. ومثل ، قدنى من مواصلة العمل المرهق ، وقطنى من إهمال الرياضة المفيدة. ويجوز بقلة حذف النون فى الثلاثة ؛ تقول : لدنى ، قدى ـ قطى ؛ وهو حذف لا يحسن (١) بالرغم من جوازه.
فإن كان المضاف كلمة أخرى غير الثلاث السابقة وجب حذف النون ، مثل : هذا كتابى أحمله معى حينا ، وحينا أدعه فى بيتى فوق مكتبى.
* * *
يستخلص مما تقدم أن إثبات نون الوقاية وعدم إثباتها مرتبط بحالات ياء المتكلم المنصوبة محلا ، أو المجرورة محلا. وبنوع العامل الذى عمل فيها النصب ، أو الجر :
(١) فإن كانت هذه الياء منصوبة ، وناصبها فعل ، أو اسم فعل ـ وجب إثبات نون الوقاية قبلها.
(٢) وإن كانت هذه الياء منصوبة وناصبها حرف ناسخ هو : «ليت» وجب إثبات النون. فإن كان الحرف الناسخ هو : «لعل» جاز الأمران ، والأفصح الإثبات ، وإن كان غيرهما جاز الأمران على السواء.
(٣) وإن كانت الياء مجرورة بحرف وعامل الجر هو : «من» ، أو : «عن» وجب إثبات النون. وإن كان حرفا آخر غيرهما وجب الاستغناء عنها بحذفها.
(٤) وإن كانت مجرورة بالإضافة والمضاف أحد الكلمات الثلاث : لدن ـ قد ـ قطّ ـ جاز الأمران ، ولكن الأفصح إثبات النون. وفى غير هذه الثلاثة يجب الحذف.
__________________
ـ بين المضاف والمضاف إليه.
وقد تكون كل منهما ـ وهى مخففة الآخر ـ اسم فعل مضارع ، مبنى على السكون ، بمعنى : يكفى ، وفى هذه الحالة يجب الإتيان بنون الوقاية ؛ لتفصلهما عن ياء المتكلم ، نحو : قدنى ، وقطنى ... أما «قد» التى هى حرف فى مثل : قد اعتدل الجو ، و «قط» التى هى ظرف للماضى فى مثل : ما فعلته «قط» فلا يتصلان بياء المتكلم ...
(١) وقد أشار ابن مالك إلى الحالة السابقة من ناحية مجىء نون الوقاية وعدم مجيئها ، بقوله :
|
وفى لدنّى : لدنى قلّ. وفى : |
|
«قدنى وقطنى» : الحذف أيضا قد يفى |
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
