أو على أحدهما ، أحكاما هامّة لا يمكن الاستغناء عن معرفتها ، وكلها مختص بالمطابقة وعدمها ، وهى موضحة تفصيلا فى باب العطف (ج ٣ ص ٥٢٥ م ١٢٢).
* * *
(ط) اختلاف نوع الضمير مع مرجعه :
قد يختلف نوع الضمير مع مرجعه فى مثل : أنا عالم فائدة التعاون ، وأنا مؤمن بحميد آثاره ، فالضمير فى كلمتى : «عالم ومؤمن» مستتر يتحتم أن يكون تقديره : «هو» فما مرجعه؟
يجيب النحاة : إن أصل الجملة : أنا رجل عالم فائدة التعاون ، وأنا رجل مؤمن بحميد آثاره ، فالضمير للغائب وهو عائد هنا على محذوف حتما ، ولا يصح عودته على الضمير «أنا» المتقدم ، كما لا يصح أن يكون الضمير المستتر تقديره : «أنا» بدلا من : «هو» ؛ لأن اسم الفاعل لا يعود ضميره إلا على الغائب (١) ، وهذا يقتضى أن يكون الضمير المستتر للغائب أيضا.
وقد يختلف الضمير مع مرجعه إذا كان الضمير هو العائد فى الجملة الواقعة صلة. طبقا للتفصيل الذى سيجىء فى باب اسم الموصول ولا سيما الذى فى «ب» ص ٣٤٣.
__________________
(١) راجع حاشية الخضرى ج ١ باب : «ظن وأخواتها» عند الكلام على أحكام : «التعليق» وقد أشرنا لهذا (فى رقم ٤ من هامش ٢١ م ٢١ ج ٢) و (فى ص ١٩١ ح ٣ باب اسم الفاعل.١٠٢ ص ٢٠٥ والظاهر أن هذا الحكم ليس مقصورا على اسم الفاعل بل يسرى على غيره من باقى المشتقات المتحملة ضميرا مستترا. فيجب أن يكون للغائب ، ويعود على غائب.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
