فاعلا أيضا ، ولكنها ضمائر بارزة.
٢ ـ أن يكون فاعلا للفعل المضارع المبدوء بتاء الخطاب للواحد ؛ مثل : يا بنىّ ، أتعرف متى تتكلم ومتى تسكت؟ بخلاف المبدوء بتاء الخطاب للواحدة ؛ مثل : تتعلمين يا زميلة ، أو للمثنى بنوعيه ، مثل : أنتما تتعلمان ، أو للجمع بنوعيه مثل : أنتم تتعلمون وأنتن تتعلمن ؛ فإن هذه ضمائر رفع بارزة ، وبخلاف المبدوء بتاء الغائبة ، فإنه مستتر جوازا ؛ مثل : الأخت تقرأ (١).
٣ ـ أن يكون فاعلا للفعل المضارع المبدوء بهمزة المتكلم ؛ مثل : أحسن اختيار الوقت الذى أعمل فيه ، وقول الشاعر :
|
لا أذود الطير عن شجر |
|
قد بلوت المرّ من ثمره |
٤ ـ أن يكون فاعلا للفعل المضارع المبدوء بالنون ؛ مثل نحب الخير ، ونكره الأذى.
٥ ـ أن يكون فاعلا للأفعال الماضية التى تفيد الاستثناء ؛ مثل : خلا ـ عدا ـ حاشا. تقول : حضر السياح خلا واحدا ـ أو : عدا واحدا ـ أو : حاشا واحدا. ففاعل خلا وعدا وحاشا ضمير مستتر وجوبا تقديره : هو (٢) ...
٦ ـ أن يكون اسما مرفوعا لأدوات الاستثناء الناسخة ؛ (وهى : ليس ، ولا يكون) تقول : انقضى الأسبوع ليس يوما. انقضى العام لا يكون شهرا. فكلمة «يوما» و «شهرا» خبر للناسخ ، وهى المستثنى أيضا. أما اسم الناسخ فضمير مستتر وجوبا تقديره : هو.
٧ ـ أن يكون فاعلا لفعل التعجب الماضى ؛ وهو : «أفعل» ؛ مثل : ما أحسن
__________________
(١) إذا كان المضارع مبدوءا بتاء المخاطبة للمفردة ، أو لمثناها ، أو جمعها فليست تاؤه للتأنيث وإنما هى علامة الخطاب المحض ، لوجود ما يدل على التأنيث ، وهو الضمير المتصل بالفعل. ومن الأمثلة أيضا : أنت يا زميلتى لا تعرفين العبث ـ أنتما يا زميلتىّ لا تعرفان العبث ـ أنتن يا زميلاتى لا تعرفن العبث. بخلاف التاء التى فى أول المضارع الذى يكون فاعله اسما ظاهرا ، مؤنثا ، للمفردة ، أو لمثناها ، أو جمعها ، نحو : تتعلم عائشة ـ تتعلم العائشتان ـ تتعلم العائشات. وكذلك إن كان فاعله ضميرا متصلا للغائبة المفردة ، أو لمثناها ؛ مثل : عائشة تتعلم ـ العائشتان تتعلمان. فإن كان فاعله ضميرا متصلا لجمع الغائبات (أى : نون النسوة) فالأحسن ـ وليس بالواجب ـ تصديره بالياء لا بالتاء ؛ استغناء بنون النسوة فى آخره ؛ نحو الوالدات يبذلن الطاقة فى حماية الأولاد .. وسيجىء البيان فى ج ٢ ص ٦٥ م ٦٦ ونائب الفاعل.
(٢) يعود على بعض مفهوم من الكلام السابق ؛ أى : خلا هو ، أى : بعضهم. وسيجىء إيضاح هذا ، وبسط القول فى المراد منه عند الكلام عليه فى باب الاستثناء (ج ٢).
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
