ومن الأسماء ما هو معرفة فى اللفظ ، نكرة فى المعنى ، مثل : «أسامة» «أى : أسد» : فهو علم جنس على الحيوان المفترس المعروف ، وهو من هذه الجهة التى يراعى فيها لفظه ، شبيه بالعلم : «حمزة» ـ وغيره من الأعلام الشخصية ـ فى أنه لا يضاف ، ولا تدخله «أل» ، ويجب منعه من الصرف ، ويوصف بالمعرفة دون النكرة ، ويقع مبتدأ ، وصاحب حال (١) ... ولكنه من جهة أخرى معنوية غير معين الدلالة ؛ إذ مدلوله شائع بين أفراد جنسه ، مبهم : فهو مثل كلمة : «أسد» فى الدلالة (٢).
ح ـ ومن الأسماء صنف مسموع يصلح للحالين بصورته المسموعة عن العرب مثل كلمة : «واحد» فى قولهم : «واحد أمّه». ومثل كلمة : عبد ، فى قولهم : «عبد بطنه» ؛ فكل واحدة منهما يصح اعتبارها معرفة ؛ لإضافتها للمعرفة ، ويصح اعتبارها نكرة منصوبة على الحال عند النصب. ومثلهما : المبدوء «بأل» الجنسية (٣) ؛ مثل : الإنسان أسير الإحسان ، فهو من ناحية المظهر اللفظى معرفة ؛ لوجود «أل» الجنسية. ومن جهة المعنى نكرة ، لشيوعه ؛ ولأن معناه عام مبهم ؛ فكأنك تقول : كل إنسان ... وكل إحسان ... ؛ فلا تعيين ، ولا تحديد ، فهو صالح للاعتبارين كما سبق ، وستجىء إشارة لهذا فى باب الحال ج ٢ ص ٣١١ م ٨٤؟ وفى باب النعت ج ٣ ص ٣٨٠ م ١١٤ (٤)؟
__________________
(١) لأن الغالب على المبتدأ وصاحب الحال أن يكونا معرفتين إلا فى مواضع محددة معروضة فى بابيهما.
(٢) سيجىء الإيضاح الوافى لعلم الجنس ومعناه وأحكامه ـ فى هذا الباب عند الكلام على العلم بنوعيه ؛ الشخصى والجنسى. (ص ٢٥٧ وما بعدها)
(٣) راجع أحكامها فى ص ٣٨٥ وما بعدها
(٤) راجع حاشية ياسين (ج ١) أول باب النكرة والمعرفة. وكذلك الهمع ح ١ ص ٥٤ ، أول هذا الباب حيث قال بعد كلامه على ما فيه : «أل الجنسية» إنه : «من قبل اللفظ معرفة ، ومن قبل المعنى ـ لشياعه ـ نكرة ، ولذلك يوصف بالمعرفة اعتبارا بلفظه ، وبالنكرة ؛ اعتبارا بمعناه ...»
لكنه لم يقيد نوع الوصف بمفرد أو غير مفرد. فهل يجوز وصفه بالمفرد النكرة مع وجود «أل الجنسية»؟ يبدو الأمر غريبا غير معروف لنا. أما وصفه بالجملة أو شبه الجملة فجائز اتفاقا. كما يجوز اعتبارهما حالين. وقد سبق النص على ذلك منقولا عن الصبان والمع وغيرهما. فلا اختلاف فى اعتبار الجملة وشبهها صفة أو حالا. ولعل الواجب الاقتصار فى الوصف عليهما ، دون الوصف بالمفرد لأسباب لغوية أخرى.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
