(يأكل) مرفوع ، أو منصوب ، بحركة مقدرة ، منع من ظهورها السكون العارض للوقف (١). ومن التيسير فى الإعراب واختصار الكلام ، أن نقول فى إعراب «محمد» إنه : مرفوع أو منصوب ، أو مجرور بالحركة الأصلية ، وضبط بالسكون للوقف ؛ وكذلك نقول فى المضارع إنه : مرفوع ، أو منصوب بالحركة الأصلية ، وألزم السكون للوقف. ومثل هذا نقوله فى بقية المواضع الآتية :
٤ ـ تقدر الحركات الثلاث جوازا على الحرف الأخير من الكلمة ، إذا كان مما يدغم فى الحرف الأول من الكلمة التالية ؛ مثال ذلك فى الاسم قراءة من قرأ : «وقتل داوود جالوت» بإدغام الدال فى الجيم ؛ ومثاله فى الفعل : يكتب بكر ، بإدغام الباءين فى بعض اللغات. ومن التيسير لما سبق ، أن نقول : «داوود» ، و «يكتب» مرفوع ، وجاءه السكون العارض لأجل الإدغام.
٥ ـ تقدر الحركات الثلاث جوازا على الحرف الأخير من الكلمة ، إذا سكن للتخفيف (٢) ؛ كتسكين الحروف الآتية فى الكلام ، نثره ونظمه ، وفى بعض القراءات القرآنية. فقد سكنت الهمزة المكسورة فى قوله تعالى : (فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ) وسكنت التاء المضمومة فى قوله تعالى : (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ) وسكنت السين المضمومة فى قوله تعالى : (قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ).
وسكنت الهمزة المكسورة فى آخر كلمة السيّىء من قوله تعالى فى المشركين : (فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً ، اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ، وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ).
وسكنت الراء المضمومة فى قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها) وكذلك سكنت الراء المضمومة فى قوله تعالى : (وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا
__________________
(١) يكون هذا السكون أيضا فى الأسماء المبنية ، والأفعال المبنية ، إذا كان آخر كل منهما متحركا ، وسكن للوقف ، مثل محمد قام ... إلى أين .. بل إنه يوجد فى الحروف المتحركة الآخر.
مثل. منذ ؛ باعتبارها حرف جر ، فتقول منذ.
(٢) الأصل فى ذلك أن الكلمة الواحدة ـ أو ما هو بمنزلة الكلمة الواحدة ، كالكلمة التى بعدها الضمير المتصل ـ إذا اشتملت على ثلاثة أحرف متحركة ؛ نحو : عنق ، وفخذ ، وإبط ... أو أكثر ، جاز تسكين الحرف الثانى المتحرك ؛ تخفيفا ؛ أما التخفيف للوقف فيكون فى آخر الكلمة وقد يجرى التخفيف بين هذه الحروف المتحركة ، وبعض منها فى آخر كلمة سابقة وبعض آخر فى أول التى تليها ؛ كالذى فى كلمة : «السيىء» ويأمر ، ويشعر ... من الآيات. وهذا يسمى : «التخفيف مع الوصل على نية الوقف» ومن أمثلته الآية التى فى «ج» ص ١٨٥ (ولهذا إشارة فى الهمع ج ١ ص ٥٤ ، وفى الجزء الأول من الخضرى والصبان ؛ آخر باب : «المعرب والمبنى». أما البيان والتفصيل ففى ص ٦ ج ٥ من كتاب إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب ، لياقوت الرومى ، طبعة مرجليوث.)
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
