الياء مع المثنى فى حالة نصبه وجره ؛ مثل : أكرمت الوالدين ، وأصغيت إلى الوالدين. وتجىء مكانها الواو أو الياء مع الأسماء الستة فى حالة رفعها وجرها ؛ مثل : أبوك كريم ، استمع إلى أبيك.
(و) أشرنا (١) إلى أن المقصور إذا زيدت بعد ألفه تاء التأنيث ـ نحو : فتاة ، مباراة ، مستدعاة ـ يفقد اسمه وحكمه بسبب هذه التاء ، ولا يسمى مقصورا ، لأنه لا يكون مقصورا إلا بشرط انتهائه بألف تقع عليها الحركات الإعرابية مقدرة. ولا يتحقق هذا الشرط إذا وقعت بعد ألفه تاء التأنيث ، إذ تكون هى خاتمة أحرفه ، وعليها تقع الحركات الإعرابية ظاهرة لا مقدرة ؛ ولذا تبقى عند تثنيته للدلالة على تأنيثه ، وتحذف عند جمعه ، ويراعى فى الاسم بعد حذفها ما يراعى فى جمع المقصور (٢) ـ ويجب التّنبه للفرق الواسع بين تاء التأنيث السّالفة والهاء الواقعة ضميرا بعد ألف المقصور فى مثل : «من أطاع هواه أعطى العدو مناه ؛ فهذه الهاء كلمة مستقلة تماما.
* * *
ثانيها : المنقوص ؛ وهو : الاسم المعرب الذى آخره ياء لازمة (٣) ، غير مشددة ، قبلها كسرة ، مثل : العالى ، الباقى ، المرتقى ، المستعلى ...
وحكمه : أن يرفع بضمة مقدرة على الياء فى حالة الرفع ، وينصب بفتحة ظاهرة على الياء فى حالة النصب ، ويجر بكسرة مقدرة عليها فى حالة الجر ؛ مثل : الخلق العالى سلاح لصاحبه ، إن الخلق العالى سلاح لصاحبه ، تمسّك بالخلق العالى. فكلمة : «العالى» فى الأمثلة الثلاثة نعت (صفة) ، ولكنه مرفوع فى المثال الأول بضمة مقدرة ، ومنصوب فى المثال الثانى بالفتحة الظاهرة ، ومجرور فى المثال الثالث بالكسرة المقدرة. ومثله : الباقى للمرء عمله الصالح. إن الباقى للمرء عمله الصالح. حافظ على الباقى من مآثر قومك. فكلمة : «الباقى» فى المثال الأول مبتدأ مرفوعة بضمة مقدرة ، وهى فى المثال الثانى اسم «إن» منصوبة بالفتحة الظاهرة ، وهى فى
__________________
(١) فى رقم ٦ من هامن ص ١٧٠ ويلاحظ آخر ما جاء فى «ا» ص ١٥٢
(٢) مما سيجىء بيانه فى الباب الخاص بتثنية المقصور وجمعه فى الجزء الرابع.
(٣) إذا حذفت الياء لعلة صرفية كالتنوين ، أو علة أخرى ، فهى فى حكم الموجودة. مثل هذا داع للخير. ويكون الإعراب على هذه الياء المقدرة.
ولماذا لا يعتبر المنقوص من المبنيات؟ سبق جواب هذا فى «و» من ص ٩٢.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
