الهدى ، الحمى ...) وأيضا (الهادى ، الداعى ، المنادى ، المرتجى ...) وأيضا (أدكو (١) طوكيو (٢) ، سمندو (٣) قمندو (٤) ...) وهذا النوع المعتل ثلاثة أقسام على حسب حرف العلة الذى فى آخره :
أولها ؛ المقصور (٥) : وهو : الاسم المعرب الذى فى آخره ألف (٦) لازمة (٧). وحكمه: أن يعرب بحركات مقدرة على هذه الألف فى جميع صوره ؛ رفعا ؛ ونصبا ، وجرّا ؛ إذ لا يمكن أن تظهر الفتحة أو الضمة أو الكسرة على الألف. ومن أمثلته «إنّ الهدى هدى الله». «اتّبع سبيل الهدى». فكلمة : «الهدى» الأولى ، اسم
__________________
ـ جوهر ، وزين. وإن كان متحركا فهو حرف علة فقط ؛ مثل : حور ، وهيف ... (راجع الخضرى ج ٢ فى بابى الترخيم والإعلال بالنقل.) وعلى هذا تكون الألف دائما حرف علة ، ومد ، ولين.
ويتردد فى كلام النحاة : «الحرف المعل» يريدون به الحرف الذى يخضع لأحكام الإعلال ، وتجرى عليه ضوابطه ، ـ كقلب الياء المتطرفة بعد الألف الزائدة همزة ... و.. ـ فإن لم يخضع لتلك الأحكام فهو حرف علة فقط ؛ كالفعل الماضى : عور ، أو : هيف ... وستجىء إشارة لهذا فى ج ٢ هامش ص ٨٦ م ٦٧.
(١) اسم بلد مصرى على الساحل الشمالى.
(٢) حاضرة بلاد اليابان.
(٣) اسم طائر ، واسم حصن فى (بلغراد).
(٤) اسم طائر.
(٥) مما يلاحظ أن النحاة لا يطلقون اسم المقصور والممدود على الاسم إلا إذا كان معربا. بخلاف اللغويين والقراء فإنهما يطلقونهما على المعرب والمبنى ولذا يقولون فى : (أولى وأولاء ، اسمى إشارة) إن الأول مقصور ، والثانى ممدود مع أن الاسمين مبنيان. فالاصطلاح مختلف عند الفريقين ، كما سيجىء فى باب اسم الإشارة ، ـ رقم ٤ من هامش ص ٢٩١) وفى رقم ١ من هامش ص ٣١٠ وكذا فى رقم ١ من هامش ص ٤٥٠ م ١٧٠ ج ٤.
(٦) وهذه الألف يكون قبلها فتحة دائما كشأن جميع الألفات. فإن جاء بعدها تاء التأنيث مثل : فتاة ، ومباراة .. و.. زال عنه اسم المقصور وحكمه ، وصار إعرابه على التاء ـ كما فى : «و» من ص ١٧٢ ـ وسيجىء البيان والإيضاح فى الباب الخاص به من الجزء الرابع ص ٤٦١ م ١٧١.
(٧) لا تفارقه فى حالة من حالات إعرابه الثلاث ؛ الرفع ، والنصب ، والجر ، إلا إذا وجدت علة صرفية تقضى بحذفها ؛ فتحذف لفظا ، ولكنها تعتبر موجودة تقديرا : لأن المحذوف لعلة كالثابت ؛ وذلك كحذفها عند التنوين فى مثل : فتى ، علا ، رضا ؛ فإنها موجودة تقديرا. وهذا معنى قولهم : إن ألف المقصور موجودة دائما ، إما لفظا وإما تقديرا. وعند الوقف يحذف التنوين فى الشائع ، فترجع الألف ، ويكون الإعراب مقدرا عليها. وهذا هو الشائع فى الإعراب اليوم ، ولا بأس به ، بل فيه تيسير.
وإذا كانت الألف لا تفارقه وعلامة الإعراب لا تظهر عليها مطلقا ؛ كما أوضحنا ؛ فلم لا يعتبر مبنيا؟ تقدم جواب هذا فى «و» من ص ٩٢.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
