(ح) يجوز (١) أن تقول : «هما تفعلان» و «هما يفعلان» عند الكلام على مؤنثتين غائبتين ؛ ففى الحالة الأولى تؤنث مراعيا أنك تقول فى المفردة : هى تفعل ؛ بوجود التاء أول المضارع. فكأن الأصل ـ مثلا ـ زينب تفعل ؛ لأن الضمير بمنزلة الظاهر المؤنث الذى بمعناه. فإذا قلت : «هما تفعلان» فقد أدخلت فى اعتبارك الحالة السابقة. وإذا قلت : «هما يفعلان» فقد أدخلت فى اعتبارك مراعاة لفظ الضمير الحالى الذى للمثنى الغائب ، والأول أكثر وأشهر ، وفيه بعد عن اللّبس ، فوق ما فيه من مسايرة لقاعدة هامة ؛ هى : أن الفعل يجب تأنيثه إذا كان مسندا لضمير يعود على مؤنث (٢) ...
__________________
(١) الإيضاح الآتى هو ما أشرنا إليه فى رقم ١ من هامش ص ١٦٠.
(٢) وقياسا على هذا يجوز فى المضارع المسند لنون النسوة أن يكون مبدوءا بالياء أو بالتاء ، نحو : الوالدات يحرصن على راحة أبنائهن ، أو تحرصن. ويؤيد هذا القياس ما سيجىء (فى «ب» من الجزء الثانى باب الفاعل ص ٦٥ م ٦٦) فقد نصوا هناك على جواز الأمرين صراحة وأن الأحسن تصديره بالياء لا بالتاء ، تبعا للمأثور ، واستغناء بنون النسوة.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
