زيادة وتفصيل :
(ا) سبقت الإشارة ـ فى جمع المؤنث السالم ، (ص ١٥٠) ـ إلى أن هذا الجمع وملحقاته عند التسمية به يصح إعرابه إعراب ما لا ينصرف ، كما يصح إعرابه إعراب جمع المؤنث السالم ، مراعاة لأصله وصورته. والإعراب الأول أحسن ، لما سبق هناك.
ب ـ من المبينات ما يكون ممنوعا من الصرف لانطباق سبب المنع عليه ؛ مثل : سيبويه ؛ فإنه علم (١) مبنى على الكسر وجوبا فى كل حالاته ـ فى الرأىّ الشائع ـ. فعند اعتباره ممنوعا من الصرف للعلمية مع التركيب المزجى نقول فى إعرابه فى حالة الرفع : إنه مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها حركة بنائه الأصلى على الكسر. أو إنه مبنى على الكسر فى محل رفع (٢).
ونقول فى حالة نصبه : إنه منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها حركة بنائه الأصلى على الكسر ، أو : إنه مبنى على الكسر فى محل نصب (٣).
ونقول فى حالة جره إنه مجرور بفتحة مقدرة. منع من ظهورها حركة بنائه الأصلى على الكسر. ولا مانع أن نقول هنا أيضا : إنه مبنى على الكسر فى محل جر. ولكن النحاة يفضلون ـ بحق ـ فى حالة الجر الأعراب الأول ، لأنه يوافق الحكم العام للاسم الذى لا ينصرف.
(ح) بعض القبائل العربية يستعمل كلمة : «أم» بدلا من «أل» فيقول : امقمر يستمدّ امضوء من امشمش ، أى : (القمر يستمد الضوء من الشمس) وعلى هذه اللغة لا يمنع الاسم عندهم من الصرف إذا بدىء بكلمة : (أم) المستعملة بدلا من : «أل»(٤).
__________________
(١) هو علم ، مركب مزجى ؛ فينطبق عليه منع الصرف ؛ فوق أنه مبنى لا يدخله تنوين التمكين وقد سبق الكلام على تنوينه فى الكلام على أنواع التنوين ص ٣٤. وسنعود للكلام عليه وعلى إعرابه بمناسبة أخرى فى ص ١٧٧ و ٢٧٩ و ٢٨١ وما بعدها.
(٢ ، ٢) وهذا أوضح وأكثر.
(٣) ليس من السائغ اليوم أن نستعمل «أم» هذه كاستعمال أهلها القدماء ، ولا أن ندخلها فى أساليبنا بدلا من «أل».
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
