وجرّا ؛ فالضمة للرفع ، والفتحة للنصب ، والكسرة للجر.
ثانيهما : أنه ينون فى جميع حالاته ، إلا إن وجد مانع آخر يمنع التنوين (١). أما الاسم الذى ينصرف فتتلخص حركات آخره الظاهرة ، أو المقدرة فى أنه يرفع بضمة واحدة من غير تنوين ، وينصب بفتحة واحدة من غير تنوين ، ويجر بفتحة واحدة أيضا من غير تنوين (٢) ؛ فهو يختلف عن سابقه فى الأمرين ، ـ فى عدم التنوين ، وفى الجر بالفتحة نيابة عن الكسرة ـ وإنما يتحقق الاختلاف بشرط ألا يكون مضافا أو مبدوءا (بأل). فإن كان مضافا مثل كلمة : «أفضل» فى القسم الرابع ، أو مبدوءا (بأل) مثل كلمة : «الأفضل» فى القسم الخامس ، وجب جره بالكسرة دون الفتحة ، مع حذف التنوين فى الحالتين أيضا ؛ لأن التنوين لا يوجد فى الاسم المضاف ، أو المبدوء (بأل) مهما كان نوعها (٣).
هذا وللاسم الذى لا ينصرف باب خاص ـ سيجىء فى الجزء الرابع ـ تبيّن فيه أسباب المنع من الصرف ، وتوضح أحكامه ، ونقتصر هنا على ما يناسب موضوع الإعراب ، تاركين غيره لذلك الباب.
__________________
(١) كأن يكون الاسم مضافا ، أو مبدوءا بأل ، أو غير ذلك مما يمنع التنوين «كالنداء» ، تقول جاء الطبيب ، أو : طبيب المدينة ، ورأيت الطبيب ، أو : طبيب المدينة ، وقصدت إلى الطبيب ؛ أو : طبيب المدينة ؛ إذ يمتنع التنوين مع «أل» ومع الإضافة فى كلمة : «طبيب» كما يمتنع فى مثل : يا طبيب ؛ لمعين أما عند عدم وجود مانع فيجب التنوين.
(٢) قد ينون الممنوع من الصرف إذا زالت علميته وقصد تنكيره كما سبق ـ فى رقم ٢ من هامش ص ٣٢ ورقم ٣ من هامش ص ٣٦ ـ عند الكلام على التنوين وكما يأتى البيان فى ص ٢٦٤ ، وفى باب الممنوع من الصرف (ج ٤).
(٣) ستأتى أنواعها فى م ٣٠ ـ وفى هذا يقول ابن مالك :
|
وجرّ بالفتحة ما لا ينصرف |
|
ما لم يضف ، أو : يك بعد : «أل» ردف |
ومعنى «ردف» : تبع «أل» ، وجاء بعدها مباشرة ، من غير فاصل بينهما. وكلمة : «جر» قد تكون فعلا ماضيا مبنيا على الفتح ، وهو مبنى للمجهول ، وقد تكون فعل أمر ؛ فيصح عندئذ فى آخرها ضم الراء أو كسرها ، أو فتحها. فالضم لأن أصلها : اجرر (مثل : انصر) نقلت ضمة الراء الأولى إلى الجيم فحذفت الهمزة ، وأدغمنا الراءين ، وضممنا الراء المشددة إتباعا للجيم. وإن شئنا فتحنا الراء المشددة «جرّ» للخفة ، أو كسرناها ؛ مراعاة للأصل فى التخلص من التقاء الساكنين. وليس هذا مقصورا على كلمة : بل يتبع فى كل فعل أمر على وزنها.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
