أصله لان أصله فعل ، يدلّك على ذلك قولهم ذواتا ، فان أردت أن تضيف فكأنك أضفت الى مفرد لم يكن مضافا قط فافعل به فعلك به اذا كان اسما غير مضاف ، وكذلك الاضافة الى ذاه ذووي لأنك اذا أضفت حذفت الهاء فكأنك تضيف الى ذي الّا أن الهاء جاءت بالألف والفتحة كما جاءت بالفتحتين في امرأة فالأصل أولى به الّا أن تغيّر العرب منه شيئا فتدعه على حاله نحو فم ، وإذا أضفت الى رجل اسمه فوزيد فكأنك انما تضيف الى فم لأنك انما تريد أن تفرد الاسم ثم تضيف الى الاسم فافعل به اذا أفردته اسما ، وأمّا الاضافة الى شاء فشاوي كذلك يتكلّمون به ، قال الشاعر : [طويل]
|
(١٠٠) ـ فلست بشاويّ عليه دمامة |
|
اذا ما غدا يغد وبقوس وأسهم |
وان سمّيت به رجلا أجريته على القياس تقول شائي وان شئت قلت شاوي كما قلت عطاوي كما تقول في زبينة وثقيف اذا سمّيت به رجلا بالقياس ، واذا أضفت الى شاة قلت شاهي تردّ ما هو من نفس الحرف وهو الهاء ، ألا ترى أنك تقول شويهة وانما أردت أن تجعل شاة بمنزلة الأسماء فلم يوجد شيء هو أولى به مما هو من نفسه ، كما أنه في التحقير كذلك ، وأمّا الاضافة الى لات من اللّات والعزّى فانك تمدّها كما تمدّلا اذا كانت اسما كما تثقّل لووكي اذا كان كلّ واحد منهما اسما ، فهذه الحروف وأشباهها التى ليس لها دليل بتحقير ولا جمع ولا فعل ولا تثنية انما تجعل ما ذهب منه مثل ما هو ويضاعف فالحرف الأوسط ساكن على ذلك يبنى الّا أن تستدلّ على حركته بشيء وصار الإسكان أولى به لأن الحركة زائدة فلم يكونوا ليحرّكوا الّا بثبت كما أنهم لم يكونوا ليجعلوا الذاهب من لو غير الواو الّا بثبت فجرت هذه الحروف على فعل أو فعل أو فعل وأما الاضافة الى ماء فمائي تدعه على حاله ، ومن قال عطاوى قال ماوى يجعل الواو مكان الهمزة وشاوى يقوىّ هذا وأمّا الاضافة الى امرىء فعلى
__________________
(١٠٠) الشاهد في قوله شاوي وهو منسوب الى الشاء وكان الوجه أن يقول شائي كما يقول كسائي وعطائي الا أنه رد الهمزة الى الاصل وأصلها الواو لأنهم يقولون الشوى في الشاء ذلك فدل على انه معتل اللام فحمله على قول من يبدل الهمزة في كساء فيقول كساوى * يقول لست براع دميم المنظر سلاحه القوس والسهم ، ولكنني صاحب حرب وآلتها ، والدمامة حقارة المنظر.
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)