القياس تقول امرئي وتقديرها امرعى لأنه ليس من بنات الحرفين وليس الألف هيهنا بعوض فهو كالانطلاق اسم رجل ، وان أضفت الى امرأة فكذلك تقول امرئي لأنك كأنك تضيف الى امرىء فالاضافة في ذا كالاضافة الى استغاثة اذا قلت استغاثى وقد قالوا مرئى في امرىء القيس وهو شاذّ.
[باب الاضافة الى ما ذهبت فاؤه من بنات الحرفين]
وذلك عدة وزنة فاذا أضفت قلت عدى وزني ولا تردّه الاضافة الى أصله لبعدها من ياءي الاضافة لأنها لو ظهرت لم يلزمها ما يلزم اللام لو ظهرت من التغيير لوقوع الياء عليها ، ولا تقول عدوي فتلحق بعد اللام شيئا ليس من الحرف يدلّك على ذلك التصغير ، ألا ترى أنك تقول وعيدة فتردّ الفاء ، ولا ينبغي أن تلحق الاسم زائدة فتجعلها أولى من نفس الحرف في الاضافة كما لم تفعل ذلك في التحقير ، ولا سبيل الى ردّ الفاء لبعدها وقد ردّوا في الجميع بالتاء والتثنية بعض ما ذهبت لا ماته كما ردّوا في الاضافة فلو ردّوا في الاضافة الفاء لجاء بعضه مردودا في الجميع بالتاآت ، فهذا دليل على أن الاضافة لا تقوى حيث لم يردّوا بعضه في الجميع بالتاء ، فان قلت أضع الفاء في آخر الحرف لم يجز ولو جاز ذا لجاز أن تضع الواو والياء اذا كانت لا ما في أوّل الكلمة اذا صغرت ، ألا تراهم جاؤا بكلّ شيء من هذا في التحقير على أصله وكذا قول يونس ولا نعلم أحدا يوثق بعلمه قال خلاف ذلك وتقول في الاضافة الى شية وشويّ لم تسكن العين كما لم تسكن الميم اذ قال دمويّ فلما تركت الكسرة على حالها جرت مجرى شجويّ ، وانما ألحقت الواو هيهنا كما ألحقتها في عه حين جعلتها اسما ليشبه الأسماء لأنك جعلت الحرف على مثال الأسماء في كلام العرب ، وانما شية وعدة فعلة لو كان شيء من هذه الاسماء فعلة لم يحذفوا الواو كما لم يحذفوا في الوجبة والوثبة والوحدة وأشباهها وسترى بيان ذلك في بابه ان شاء الله فانما ألقوا الكسرة فيما كان مكسور الفاء على العينات وحذفوا الفاء وذلك نحو عدة وأصلها وعدة وشية وأصلها وشية فحذفوا الواو وطرحوا كسرتها على العين وكذلك أخواتها.
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)