(٢٧٩) ـ * اذا استحثّوها بحوب أو حلى*
وحل مسكّنة في الكلام ، ويقول الرجل اذا تذكّر ولم يرد أن يقطع كلامه قالا فيمدّ قال ، ويقولوا فيمدّ يقول وبين العامى فيمدّ العام سمعناهم يتكلّمون به في الكلام ، ويجعلونه علامة ما يتذكّر به ولم يقطع كلامه ، فاذا اضطروا الى مثل هذا في الساكن كسروا سمعناهم يقولون انّه قدى في قد ويقولون إلى في الالف واللام يتذكّر الحارث ونحوه ، وسمعنا من يوثق به في ذلك يقول هذا سيفني يريد سيف ولكنه تذكّر بعد كلاما ولم يرد أن يقطع اللفظ لأن التنوين حرف ساكن فكسر كما يكسر دال قد.
[باب عدّة ما يكون عليه الكلم]
فأقلّ ما تكون عليه الكلمة حرف واحد وسأكتب لك ما جاء على حرف بمعناه ان شاء الله ، أمّا ما يكون قبل الحرف الذي بجاء به له فالواو التي في قولك مررت بعمرو وزيد وانّما جئت بالواو لتضمّ الآخر الى الأوّل وتجمعهما وليس فيه دليل على أنّ أحدهما قبل الآخر ، والفاء وهي تضمّ الشىء الى الشىء كما فعلت الواو غير أنّها تجعل ذلك متّسقا بعضه في إثر بعض ، وذلك قولك مررت بعمرو فزيد فخالد وسقط المطر بمكان كذا وكذا فمكان كذا وكذا ، وانما يقرو أحدهما بعد الآخر وكاف الجرّ التي تجىء للتشبيه ، وذلك قولك أنت كزيد ولام الاضافة ومعناها الملك واستحقاق الشىء ، ألا ترى أنك تقول الغلام لك والعبد لك فيكون في معنى هو عبدك وهو أخ له فيصير نحو هو أخوك فيكون مستحقا لهذا كما يكون مستحقّا لما يملك ، فمعنى هذه اللام معنى اضافة الاسم وقد بيّن ذلك أيضا في باب النفي وباء الجرّ انما هي للالزاق والاختلاط وذلك قولك خرجت بزيد ودخلت به وضربته بالسوط ألزقت ضربك ايّاه بالسوط ، فما اتّسع من هذا في الكلام فهذا أصله والواو التي
__________________
(٢٧٩) الشاهد فيه كسر لام حل للاطلاق والوصل كما تقدم وحوب وحل زجر للناقة عند استحثائها وحملها على السير وجوب مكسورة لالتقاء الساكنين كما كسرت جير وحل ساكنة على ما يجب فيها الا أنها حركت للاطلاق كما تقدم.
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)