وقال طفيل الغنوىّ :
(٢٥٠) ـ * إنّ الغوىّ اذانها لم يعتب*
ويقولون في فخذ فخذ وفي عضد عضد ولا يقولون في جمل جمل ولا يخفّفون لأن الفتح أخفّ عليهم والألف فمن ثمّ لم تحذف الألف الّا أن يضطر شاعر فيشبّهها بالياء لأنها أختها وهي قد تذهب مع التنوين قال الشاعر حيث اضطرّ وهو لبيد : [رمل]
|
(٢٥١) ـ وقبيل من لكيز شاهد |
|
رهط مرجوم ورهط ابن المعل |
يريد المعلّى
[باب ثبات الياء والواو في الهاء التي هي علامة الاضمار وحذفهما]
فأمّا الثبات فقولك ضربهو زيد وعليهى مال ولديهو رجل جاءت الهاء مع ما بعدها هيهنا في المذكّر كما جاءت وبعدها الالف في المؤنّث ، وذلك قولك ضربها زيد وعليها مال ، فاذا كان قبل الهاء حرف لين فانّ حذف الياء والواو في الوصل أحسن لان الهاء من مخرج الالف والالف تشبه الياء والواو تشبههما في المدّ وهي أختهما ، فلمّا اجتمعت حروف متشابهة حذفوا وهو أحسن وأكثر ، وذلك قولك عليه يافتى ولديه فلان ورأيت أباه قبل وهذا أبوه كما ترى وأحسن القراءتين (ونزّلناه تنزيلا) (وان تحمل عليه يلهث) (وشروه بثمن بخس) (وخذوه فغلّوه) والاتمام عربى ولا تحذف الالف في المؤنّث فيلتبس المؤنث بالمذكّر فان لم يكن قبل هاء التذكير حرف لين أثبتوا الواو والياء في الوصل ، وقد
__________________
(٢٥٠) الشاهد فيه فتح ما قبل الياء لتنقلب ألفا لانها أختها وهي أخف منها والفتحة أخف من الكسرة ، وهي لغة فاشية في طىء.
(٢٥١) الشاهد فيه حذف ألف المعلى في الوقف ضرورة تشبيها بما يحذف من الياآت في الاسماء المنقوصة نحو قاض وغاز وهذا من أقبح الضرورة لان الألف لا تستثقل ، كما تستثقل الياء والواو وكذلك الفتحة لأنها من الالف ولكيز قبيلة من ربيعة وهم لكيز ابن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة * وصف مقاما فاخر فيه قبائل ربيعة بقبيلته من مضر ، ومرجوم وابن المعلى سيدان من لكيز.
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)