|
(٢٤٧) ـ وهم وردوا الجفار على تميم |
|
وهم أصحاب يوم عكاظ إنّ |
يريد إنّى سمعنا ذلك ممن يرويه عن العرب الموثوق بهم ، وترك الحذف أقيس وقال الأعشى :
|
(٢٤٨) ـ فهل يمنعنّى ارتيادى البلا |
|
دمن حذر الموت أن يأتين |
|
ومن شانىء كاسف وجهه |
|
اذا ما انتسبت له أنكرن |
وأمّا ياء هذا قاضىّ وهذان غلاماى ورأيت غلامىّ فلا تحذف لأنها لا تشبه ياء هذا القاضي لأن ما قبلها ساكن ولأنها متحرّكة كياء القاضي في النصب فهي لا تشبه ياء هذا القاضى ولا تحذف في النداء اذا وصلت كما قلت يا غلام أقبل لأن ما قبلها ساكن فلا يكون للاضافة علم لأنك لا تكسر الساكن ، ومن قال هذا غلامىّ فاعلم وانّى ذاهب لم يحذف في الوقف لأنها كياء القاضي في النصب ولكنهم ممّا يلحقون الهاء في الوقف فيبيّنون الحركة ولكنها تحذف في النداء لأنك اذا وصلت في النداء حذفتها ، وأمّا الألفات التي تذهب في الوصل فانها لا تحذف في الوقف لأن الفتحة والألف أخفّ عليهم ، ألا تراهم يفرّون الى الألف من الياء والواو اذا كانت العين قبل واحدة منهما مفتوحة وفرّوا اليها في قولهم قدر ضاونها ، وقال الشاعر وهو زيد الخيل :
|
(٢٤٩) ـ أفي كلّ عام مأتم تبعثونه |
|
على محمر ثوّبتموه وما رضا |
__________________
(٢٤٧) الشاهد فيه حذف الياء من إنى كما تقدم في الذي قبله وعلته كعلته ، والجفار موضع كانت فيه وقيعة لبني أسد على بني تميم ففخر لهم بذلك على عيينة بن حصن لسعيه في نقض النابغة وقومه لحلفهم.
(٢٤٨) الشاهد فيه حذف الياء في الوقف من قوله يأتيني وأنكرني ، وقد تقدمت علته ، والشانىء المبغض والكاسف العابس أى اذا حللت به وتضيفته عبس وتنكرني وان كان عارفا بي ، وقد تقدم البيت الاول بتفسيره في ص ٥٧١ رقم ١٥٦.
(٢٤٩) أراد وما رضى وقد تقدم بتفسيره ومعنى لم يعتب لم يجب مرضيا لمن نهاه بانتهائه يقال عتب يعتب اذا سخط وأعتب يعتب اذا صار الى العتبى وهي الرضى.
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)