(١١٩) * وهي تنوش الحوض نوشا من علا*
وأظنّ قط كذلك لأنك تعني بها انقطاع الامر أو الشيء ، والقطّ قطع فكأنها من التضعيف ومن ذلك فم تقول فويه ، يدلّك على أن الذي ذهب لام وأنها الهاء قولهم أفواه وحذفت الميم ورددت الذي من الأصل ، كما فعلت ذلك حين كسّرته للجمع فقلت أفواه ، ومثله مويه ردّوا الهاء كما ردّوا حين قالوا مياه وأمواه ، ومثل ذلك ذه ذييّة لو كانت امرأة لأن الهاء بدل من الياء كما كانت الميم في فم بدلا من الواو ولو كسّرت ذه للجمع لأذهبت هذه الهاء كما أذهبت ميم فم حين كسّرته للجمع ، واذا خفّفت أنّ ثم حقّرتها رددتها الى التضعيف كما رددت ربّ وتخفيفها ، قول الاعشى : [بسيط]
|
(١٢٠) ـ من فتية كسيوف الهند قد علموا |
|
أن هالك كلّ من يحفى وينتعل |
وكذلك ان خفّفت إنّ ، وتخفيفها في قولك إن زيد لمنطلق كما تخفّف لكنّ ، وأمّا إن الجزاء وأن التي تنصب الفعل فبمنزلة عن وأشباهها ، وكذلك إن التي تلغى في قولك ما إن يفعل وإن التي في معنى ما فتقول في تصغيرها هذا عنىّ وأنىّ ، وذلك أن هذه الحروف قد نقصت حرفا وليس على نقصانها دليل من أى الحروف هو فتحمله على الاكثر والاكثر أن يكون النقصان ياء ألا ترى أن ابن واسم ويد وما أشبه هذا انما نقصانه الياء.
[باب ما ذهبت لامه وكان أوله ألفا موصولة]
فمن ذلك اسم وابن ، تقول سمىّ وبنىّ حذفت الالف حين حرّكت الفاء فاستغنيت عنها ، وانما تحتاج اليها في حال السكون ، ويدلّك على أنه انما ذهب من
__________________
(١١٩) الشاهد في قوله من علا والاستدلال به على أن قولهم من عل محذوف اللام فاذا صغر اسما لرجل ردت لامه فقيل على لان أصله من العلو كما أن علا منه * وصف ابلا وردت الماء في فلاة فعافته وتناولته من أعلاه ، ولم تمعن في شربه والنوش التناول.
(١٢٠) مستشهدا به على تخفيف أن المشددة فاذا سمي بها وحقرت قيل أنين فرددت الى التضعيف الذي هو اصلها وقد تقدم البيت بتفسيره.
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)