الأكثر ، ولو سميت رجلا بعجوز لجاز فيه العجز لأن الفعول من الأسماء قد جمع على هذا نحو عمود وعمد وزبور وزبر ، وسألته عن أب فقال إن ألحقت به النون والزيادة التي قبلها قلت أبون وكذلك أخ تقول أخون لا تغيّر البناء إلّا أن تحدث العرب شيئا كما تقول دمون ولا تغيّر بناء الاب عن حال الحرفين لأنه عليه بني إلّا أن تحدث العرب شيئا كما بنوه على غير بناء الحرفين ، وقال الشاعر : [متقارب]
|
(١١٢) ـ فلمّا تبيّن أصواتنا |
|
بكين وفدّيننا بالأبينا |
أنشدناه من نثق به ، وزعم أنه جاهلىّ ، وان شئت كسّرت فقلت آباء وآخاء ، وأمّا عثمان ونحوه فلا يجوز فيه أن تكسّره لأنك توجب في تحقيره عثيمين فلا تقول عثامين فيما يجب له عثيمان ولكن عثمانون كما يجب له عثيمان لأن أصل هذا أن يكون الغالب عليه باب غضبان إلّا أن تكسّر العرب شيئا منه على مثال فعاعيل فيجىء التحقير عليه ، ولو سمّيت رجلا بمصران ثم حقّرته قلت مصيران ولا تلتفت الى مصارين لأنك تحقّر المصران كما تحقّر القضبان فاذا صار اسما جرى مجرى عثمان لأنه قبل أن يكون اسما لم يجر مجرى سرحان محقّرا.
[باب يجمع فيه الاسم ان كان لمذكّر أو مؤنّث بالتاء كما يجمع ما كان آخره هاء التأنيث]
وتلك الأسماء التي آخرها تاء التأنيث ، فمن ذلك بنت اذا كان اسما لرجل ، تقول بنات من قبل أنها تاء التأنيث ، لا تثبت مع تاء الجمع كما لا تثبت الهاء فمن ثم صيّرت مثلها ، وكذلك هنت وأخت لا تجاوز هذا فيها ، وان سمّيت رجلا بذيت ألحقت تاء التأنيث فتقول ذيّات وكذلك هنت اسم رجل تقول هنات.
__________________
(١١٢) الشاهد في جمع أب مسلما على أبين وهو جمع غريب لأن حق التسليم أن يكون في الأسماء الاعلام والصفات الجارية على الفعل كمسلمين ومسلمات ونحوهما ونظير هذا قول الآخر
|
فقلنا اسلموا انا أخوكم |
|
فقد سلمت من الإحن الصدور |
فجمع أخا بالواو والنون ثم أسقط النون للاضافة * يصف نساء سبين فوفد عليهنّ من قومهن من يفاديهن فبكين اليهم وفدينهم بآبائهن سرورا بوفودهم عليهن.
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)