[باب ما يكسّر مما كسّر للجمع وما لا يكسّر من أبنية الجمع اذا جعلته اسما لرجل أو امرأة]
أمّا ما لا يكسّر فنحو مساجد ومفاتيح لا تقول إلّا مساجدون ومفاتيحون فان عنيت نساء قلت مساجدات ومفاتيحات ، وذلك لأن هذا المثال لا يشبه الواحد ولم يشبّه به فيكسّر على ما كسّر عليه الواحد الذي على ثلاثة أحرف وهو لا يكسر على شيء لأنه الغاية التي ينتهى اليها ، ألا تراهم قالوا سراويلات حين جاء على مثال ما لا يكسّر ، ولو أردت تكسير هذا المثال رجعت اليه فلمّا كان تكسيره لا يرجع إلا اليه لم يحرّك وأمّا ما يجوز تكسيره فرجل سمّيته بأعدال أو أنمار ، وذلك قولك ، أعاديل ، وأنامير لأن هذا المثال قد يكسّر وهو جميع فاذا صار واحدا فهو أجدر أن يكسّر ، قالوا أقاويل في أقوال وأباييت في أبيات وأناعيم في أنعام وكذلك أجربة تقول فيها أجارب لأنهم قد كسّروا هذا المثال وهو جميع ، وقالوا في الأسقية أساق وكذلك لو سميت رجلا بأعبد جاز فيه الأعابد لأن هذا المثال يحقّر كما يحقّر الواحد ويكسّر وهو جميع ، فاذا صاروا واحدا فهو أحسن أن يكسّر قالوا أيد ، وأياد ، وأوطب وأواطيب وكذلك كلّ شيء بعدد هذا مما كسّر للجمع ، فان كان عدّة حروفه ثلاثة أحرف فهو يكسّر على قياسه لو كان اسما واحدا لأنه يتحوّل فيصير كخزز وعنب ومعى ويصير تحقيره كتحقيره لو كان اسما واحدا ، ولو سميت رجلا بفعول جاز أن تكسّره فتقول فعائل ، لأن فعولا قد يكون الواحد على مثاله ، كالأني والسّدوس ولو لم يكن واحدا لم يكن بأبعد من فعول من أفعال من إفعال ويكون مصدرا والمصدر واحد كالقعود والرّكوب ، ولو كسّرته اسم رجل لكان تكسيره كتكسير الواحد الذي في بنائه نحو فعول اذا قلت فعائل ، ففعول بمنزلة فعال اذا كان جميعا ، والفعال نحو جمال إن سمّيت بها رجلا لانها على مثال جراب ، ولو سمّيت رجلا بتمرة لكانت كقصعة لانها قد تحوّلت عن ذلك المعنى لست تريد فعلة من فعل فيجوز فيها تمار كما جاز قصاع.
[باب جمع الاسماء المضافة]
اذا جمعت عبد الله ونحوه من الاسماء فكسّرت قلت عباد الله وعبيد الله
![كتاب سيبويه [ ج ٢ ] كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2564_kitab-sibawayh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)