|
بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم |
|
ولم تكثر القتلى بها حين سلّت |
ولو قدّرت العطف بالواو في «ولم تكثر» لانقلب المدح ذمّا.
واو العطف ـ
١ ـ هي لمطلق الجمع ، فتعطف متأخرا في الحكم ، ومتقدّما ، ومصاحبا ، فالأوّل نحو (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ)(١) والثّاني نحو (كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ)(٢) والثالث نحو (فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ)(٣)
٢ ـ اختصاص الواو العاطفة : تختصّ الواو من بين سائر حروف العطف بواحد وعشرين حكما :
(١) أنها تعطف اسما على اسم لا يكتفي الكلام به ك «اختصم عمرو وخالد» و «اصطفّ بكر وعليّ» و «جلست بين أخي وصديقي» لأنّ الاختصام والاصطفاف والبينيّة من المعاني التي لا تقوم إلّا باثنين فصاعدا.
(٢) عطف سببيّ على أجنبيّ في الاشتغال ونحوه ، نحو «زيدا أكرمت خالدا وأخاه» (٤).
(٣) عطف ما تضمّنه الأوّل إذا كان المعطوف ذا مزيّة نحو (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى)(٥).
(٤) عطف الشيء على مرادفه نحو (شِرْعَةً وَمِنْهاجاً)(٦).
(٥) عطف عامل قد حذف وبقي معموله نحو (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ)(٧).
(٦) جواز فصلها من معطوفها بظرف أو عديله ، نحو (وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا)(٨).
__________________
(١) الآية «٢٦» الحديد (٥٧).
(٢) الآية «٢» الشورى (٤٢).
(٣) الآية «١٥» العنكبوت (٢٩).
(٤) الأجنبي هو «خالدا» والسببي هو «أخاه».
(٥) الآية «٢٣٨» البقرة (٢).
(٦) الآية «٥١» المائدة (٥).
(٧) الآية «٩» الحشر (٥٩). وكلمة «الإيمان» في الآية وإن كانت في الظاهر معطوفة على الدار ولكن فعل «تبوموا» لا يصلح للإيمان ، لأن التبوأ في الأماكن ، فلا بد لها من تقدير فعل يناسبها مثل : «اعتقدوا» وهذا هو العامل المحذوف على نحو قول الشاعر :
علفتها تبنا وماء باردا
المعنى : وسقيتها ماء باردا.
(٨) الآية «٩» يس (٣٦).
