جوازم المضارع ـ
١ ـ متى يجزم المضارع؟
يجزم المضارع إذا سبقه جازم من الجوازم ، والجوازم نوعان :
جازم لفعل واحد ، وجازم لفعلين
٢ ـ الجازم لفعل واحد :
الجازم لفعل واحد أربعة (ـ لم ، لمّا ، لام الأمر ، لا النّاهية».
٣ ـ الجازم لفعلين :
الجازم لفعلين : حرفان وهما : «إن وإذما» وعشرة أسماء وهي : «من ، وما ، ومتى ، وأين ، وأيّان ، وأنّى ، وحيثما ، وكيفما ، ومهما ، وأيّ».
وأمثلتها : (وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ)(١) «إذ ما تتعلّم تتقدّم» (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً)(٢)(وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ)(٣) «متى تتقن العمل تبلغ الأمل» «أين يذهب العالم يجد مستمعا» «أيّان تحسن سريرتك تحمد سيرتك» «أنّى تمش تصادف رزقا»
|
حيثما تستقم يقدّر لك الل |
|
ـ ه نجاحا في غابر الأزمان |
«كيفما تكن يكن قرينك» «مهما تبطن تظهره الأيّام» «أيّ كتاب تقرأ تستفد».
وكلّ منها ـ كما رأيت ـ يقتضي فعلين يسمّى أوّلهما شرطا.
والثّاني جوابا وجزاء ، ويكونان مضارعين نحو (وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ)(٤) وماضيين نحو (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا)(٥) وماضيا فمضارعا ، نحو (مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ)(٦) ، وعكسه وهو قليل كالحديث «من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له».
ورفع الجواب المسبوق ب «ماض» أو ب «مضارع منفي بلم» قويّ ، وهو حينئذ على تقدير حذف الفاء كقول زهير يمدح هرم بن سنان :
|
وإن أتاه خليل يوم مسغبة |
|
يقول لا غائب مالي ولا حرم (٧) |
__________________
(١) الآية «١٩» الأنفال (٨).
(٢) الآية «٦٩» الفرقان (٢٥).
(٣) الآية «١٩٧» البقرة (٢).
(١) الآية «١٩» الأنفال (٨).
(٤) الآية «٨» الإسراء (١٧).
(٥) الآية «٢٠» الشورى (٤٢).
(٦) المسغبة : المجاعة. حرم : مصدر كالحرمان بمعنى المنع ، والخليل : الفقير من الخلة بالفتح : وهي الحاجة.
