سِجِّين ؛ وهو وادٍ بحضرموت يقال له : بَرَهُوت ) (١٤٥) . وبعد إيضاح ما تقدم ؛ نخرج بالنتيجة التالية :
أولاً ـ إنّ السجود أعظم أركان الصلاة ؛ حيث يتحقق فيه غاية الخضوع والخشوع والقرب إلى الله عَزّ وجَلّ في هذه العبادة . وإذا كان على تربة سيد الشهداء الحسين عليهالسلام والصفوة من أهل بيته وصحبه الكرام ، فيناسب للساجد وهو في هذه الحالة العبادية ، أن يتذكر بوضع جبهته على تلك التربة الطاهرة تضحية تلك الصفوة النبوية والمؤمنة في سبيل المبدأ والعقيدة . الذين صعدت دماؤهم وأرواحهم إلى أعلى عليين ، فيكون حينئذ في السجود سرّ الصعود والعروج من التراب إلى رب الأرباب ، فيتحقق ( خرق الحجب السبعة ) ؛ وهي السماوات السبع .
ثانياً ـ أما ما ذهب إليه بعض الأعلام من تفسير ( الحجب السبعة ) بالذنوب والمعاصي ؛ فيمكن مناقشته . كالتالي :
أ ـ ما ذهب إليه الشيخ كاشف الغطاء ، من أنّ المراد بها الحاءات السبع من الرذائل ؛ فهذا إستنتاج عقلي محض يحتاج إلى مؤيد من الروايات وغيرها .
ب ـ وأما ما ذكره الميرزا أبي الفضل الطهراني ، والشيخ التستري من إنحصار الكبائر بالسبع ؛ فهذا غير واضح من الروايات ؛ لذا إختلف الفقهاء في حصر الكبائر في عدد مُعَيّن ، فبقي لدينا القول بكونها هي السماوات السبع ، وقد أوضحنا ذلك في بيان أهمية السماء .
__________________________
(١٤٥) ـ البحراني ، السيد هاشم الموسوي : البرهان في تفسير القرآن ، ج ٣ / ١٦٢ .
![تربة الحسين عليه السلام [ ج ١ ] تربة الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2552_torbat-alhusain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

