وذهب الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ( قده ) : إلى تفضيل كربلاء على غيرها ، حيث قال : « إذن ، أفليس من صميم الحق والحق الصميم ، أن تكون أطيب بقعة على وجه الأرض مرقداً وضريحاً لأكرم شخصية في الدهر » (١١٦) .
خلاصة واستنتاج :
أولاً ـ بعد عرض الأقوال نخرج بما يلي :
١ ـ الإتفاق بين المسلمين على أن الموضع الذي ضم أعضاءه الشريفة أفضل بقاع الأرض . وزاد الإمامية أن المواضع التي تضم أعضاء المعصومين عليهمالسلام من أهل بيته أيضاً ؛ لأنهم أفضل الخلق من بعده .
٢ ـ الإتفاق بين المسلمين على أن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض ، والإختلاف في التفاضل بينهما .
٣ ـ بعض الإمامية يقول : بأن كربلاء أفضل من مكة والمدينة ، ماعدا قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وقبور أهل بيته عليهمالسلام .
ثانياً ـ إن عظمة الحسين عليهالسلام من عظمة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وشرف الحسين عليهالسلام من شرفه ، وهو القائل في حقه : ( حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسيناً ، حسين سبط من الأسباط ) (١١٧) . وقد روى هذا الحديث كثير من محدثي الطوائف الإسلامية .
توجيه الأعلام لحديث (حسين مني) :
ولأرباب العلم في معناه وجوه :
__________________________
(١١٦) ـ كاشف الغطاء ، الشيخ محمد حسين : الأرض والتربة الحسينية / ٢٥ .
(١١٧) ـ الترمذي ، محمد بن عيسى : سنن الترمذي ، ج ٢ / ٣٠٧ ( مناقب الحسن والحسين ) .
![تربة الحسين عليه السلام [ ج ١ ] تربة الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2552_torbat-alhusain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

