ذلك ولا فخر على من دوني ، بل شكراً لله . فأكرمها وزادها بتواضعها وشكرها الله بالحسين عليهالسلام وأصحابه . ثم قال أبوعبدالله عليهالسلام : من تواضع لله رفعه ، ومن تكبر وضعه الله تعالى ) (٩٦) ، وبهذا القدر من المرويات نكتفي .
مرويات السنة :
وردت روايات كثيرة في فضل تربة الحسين عليهالسلام ، ذكرتها الصحاح والمسانيد المعتمدة لدى جمهور السنة والجماعة . ويمكن تصنيفها كالتالي :
أولاً ـ الإمام علي ( عليهالسلام ) :
وأخرج ابن سعد عن الشعبي قال : ( مَرّ علي ( رضي الله عنه ) بكربلاء عند مسيره إلى صفين وحاذى نينوى ـ قرية على الفرات ـ ؛ فوقف وسأل عن إسم هذه الأرض ؟ فقيل : كربلاء فبكى حتى بَلّ الأرض من دموعه ، ثم قال : دخلت على رسول الله وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ قال : كان عندي جبرئيل آنفاً وأخبرني أن ولدي الحسين يقتل بشاطئ الفرات بموضع يقال له كربلاء ، ثم قبض جبرئيل قبضة من تراب شمني إياه ؛ فلم أملك عيني أن فاضتا ) (٩٧) .
ثانياً ـ نساء النبي ( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) :
أ ـ أم سلمة :
عن أبي وايل ـ شقيق بن سلمة ـ عن أم سلمة قالت : ( كان الحسن والحسين ـ رضي الله عنهما ـ يلعبان بين يدي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في بيتي فنزل
__________________________
(٩٦) ـ المصدر السابق / ٢٧٠ .
(٩٧) ـ ابن حجر ، أحمد بن علي : الصواعق المحرقة / ٩٣ .
![تربة الحسين عليه السلام [ ج ١ ] تربة الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2552_torbat-alhusain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

