توطئة :
سبق أنْ ذكرت ـ في أبحاث السجود والتسبيح والإستشفاء ـ قسماً من الأحكام المتعلقة بتربة الحسين عليهالسلام ، إلا أنها على نحو الإستدلال المقارن بين الشيعة الإمامية والسنة ، وفي هذا البحث سيتم التركيز على أحكام التربة الحسينية في الفقه الإمامي على التفصيل التالي :
١ ـ للميت :
ذكر الفقهاء أنّ للميت علاقة بالتربة الحسينية في عدة موارد هي :
أ ـ في الحنوط :
قال المحقق البحراني ( قده ) : « وضع التربة الحسينية ـ على مُشَرِّفِها أفضل الصلاة والسلام والتحية ـ في حنوط الميت ، لما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري قال : كتبت إلى الفقيه أسأله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز أم لا ؟ فأجاب ( عليه السلام ) وقرأت التوقيع ومنه نَسَخْتُ : يوضع مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه إن شاء الله تعالى » (٢٧٧) .
وقال المحقق الإصفهاني ( قده ) : « يستحب خَلْط كافور الحنوط بشيء من التربة الشريفة ، لكن لا يمسح به المواضع المنافية لإحترامها كالإبهامين » (٢٧٨) .
ب ـ في الكفن :
وقال المحقق الحلي ( قده ) : « ويكتب على الحِبرَة والقميص والإزار والجريدتين إسمه ، وأنه يشهد الشهادتين ، وإنْ ذكر الأئمة عليهم السلام وعددهم إلى آخرهم كان حسناً ، يكون ذلك بتربة الحسين عليه السلام .. » (٢٧٩) .
__________________________
(٢٧٧) ـ البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج ٤ / ٥٣ .
(٢٧٨) ـ الإصفهاني ، السيد أبو الحسن الموسوي : وسيلة النجاة ، ج ١ / ٨٤ .
(٢٧٩) ـ الحلي ، الشيخ نجم الدين جعفر بن الحسن : شرائع الإسلام ، ج ١ / ٤٠ ( تعليق محمد علي البقّال ) .
![تربة الحسين عليه السلام [ ج ١ ] تربة الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2552_torbat-alhusain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

