أدلة الشيعة الإمامية :
عرفت الشيعة منذ القدم بأنها تتخذ من تربة الحسين عليهالسلام سبحات تستخدمها بعد الإنتهاء من الصلاة المفروضة وفي باقي الأوقات ، بل يعتبر التسبيح بها فيه الفضل وزيادة الثواب ، وإنها تسبح في يد حاملها وإن لم يسبح بها ، فما هي حجتهم في ذلك ؟ نعم هذا شعار الشيعة الإمامية منذ قرون عديدة متداولاً بين علمائهم وعوامهم ، واستندوا في هذا العمل على سيرة أهل البيت عليهمالسلام ، ويمكن تلخيصها فيما يأتي :
أولاً ـ الزهراء تسبح بتربة حمزة (رض) :
من المعروف لدى المسلمين أن لتربة حمزة بن عبدالمطلب ( رضي ) فضيلة ، وخير شاهد على ذلك ما روته كتب العامة والخاصة : بأنّ الزهراء إتخذت من تربته سبحة تديرها ، ثم عمل بذلك المسلمون .
« قال ابن فرحون : والناس اليوم يأخذون من تربة قريبة من مشهد حمزة ، ويعملون بها خرزاً يشبه السبح ... » (١٥١) .
وأيضاً ما روي عن إمامنا الصادق عليهالسلام : ( إنّ فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كانت سبحتها من خيط صوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات ، وكانت تديرها بيدها تكبر وتسبح حتى قتل حمزة بن عبد المطلب ، فاستعملت تربته وعملت منها التسابيح فاستعملها الناس . فلما قتل الحسين صلوات الله عليه ؛ عُدِل بالأمر إليه فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزية ) (١٥٢) .
__________________________
(١٥١) ـ السمهودي ، السيد نور الدين علي : وفاء الوفاء ، ج ١ / ١١٦ .
(١٥٢) ـ المجلسي ، الشيخ محمد باقر : بحار الأنوار : ج ٩٨ / ١٣٣ ( باب ٣٣ ـ حديث ٦٤ ) .
![تربة الحسين عليه السلام [ ج ١ ] تربة الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2552_torbat-alhusain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

