|
حُقَّ لو ظَلّلتْهُ فهو كريمٌ |
|
منه نالت حياتَها وحياها (٧٠) |
|
لا تَخَلْ ذا من النبيّ عجيباً |
|
فهو من آيِ فضله أدناها |
|
لم يَزلْ في البلادِ ينشرُ آياً |
|
ضاق منهنَّ ـ كثرَةً ـ قطراها |
|
( ١٣٠ ) فدعاه اليه ذو العرش ليلاً |
|
ليريه من آيِهِ كبراها |
|
ثم أسرتْ به إليه براقٌ |
|
بعروجٍ سبحان من أسراها |
|
وخطا عالَمَ الجوازِ ولمّا |
|
يبقَ في الكونِ ذرةً ما وطاها |
|
في قليلٍ أقلَّ من لمحِ طرفٍ |
|
سُبُحات الجلال قد جلّاها |
|
فدنا من مليكِهِ فتدلّى |
|
بفنا حضرةٍ تناهى علاها |
|
لم يكن بينه سوى قابِ قوسين وذات الجليل جلّ ثناها |
|
ثم ناجاه ما هناك بما شاءَ يؤدّيه للبرايا شفاها |
|
وعلى كتفِهِ امرَّ يداً قد |
|
أثلج القلب منه بردُ رواها |
|
وحباه من الكراماتِ ما لم |
|
يحوِها غيرهُ ولا من سواها |
|
وإليه مفاتِحَ الغيبِ ألقى |
|
وأراه كنوزَها فاحتواها |
|
( ١٤٠ ) لا رعى الله من قريشٍ بغاة |
|
ما رَعَتْهُ ولم يزلْ يرعاها |
|
ظاهرته ببغضِها وتولّتْ |
|
عن هداه وتابعت طغواها |
|
قد أراها معاجزاً ما رأتها |
|
من نبيّ ولا الزمانُ رآها |
|
بذلت جهدَها لاطفاءِ نورٍ |
|
منه لا زال بالهدى يغشاها |
|
فأباه الإلٰهُ إلّا تماماً |
|
في علاه ونقصِها وانتفاها |
* * *
____________________________
(٧٠) الحيا مقصور : المطر ، والخِصب ، والمراد هنا الأوّل .
![تراثنا ـ العدد [ ٤ ] [ ج ٤ ] تراثنا ـ العدد [ 4 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2550_turathona-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)