ولا رأساً إلّا رفضه ، ولا كيداً إلّا دمّره ، ولا نقضاً إلّا سمّره .
فجزاه الله عن الدين وأهله خير جزاء الصالحين ، واعطاه بكلّ حرف بيتاً في الجنّة كما وعد به على لسان الصادقين ، وحشره مع المجاهدين في زمن أجداده الطاهرين .
ونرجو من المؤلّف ـ دام بقاه ـ أن يمنّ على أهل هذه النواحي ببعث سائر المجلّدات من هذا الكتاب المبارك ، ونشره في هذه الأصقاع . . . وقد قلت مرتجلاً :
|
عبقاتٌ فاحت من الهندِ طيباً |
|
عطست منه معطسُ الحرمين |
|
فأشار الحسينُ بالحمدِ منه |
|
ودعا شاكراً لحامد حسين » |
ويقول آية الله السيد محسن الأمين ـ المتوفّى سنة ١٣٧١ ـ : « عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار ـ بالفارسية ـ لم يكتب مثله في بابه في السلف والخلف . . . وهو في عدّة مجلّدات ، منها مجلّد في حديث الطير ، وقد طبعت هذه المجلّدات ببلاد الهند ، وقرأت نبذاً من أحدها فوجدت مادّة غزيرة وبحراً طامياً ، وعلمت منه ما للمؤلّف من طول الباع وسعة الإطّلاع ، وحبّذا لو انبرى أحد لتعريبها وطبعها بالعربيّة ، ولكنّ الهمم عند العرب خامدة ! . . . » .
ويقول آية الله شيخنا الطهراني ـ المتوفّى سنة ١٣٨٩ ـ : « هو أجلّ ما كتب في هذا الباب من صدر الإسلام إلى الآن » .
ويقول أيضاً : « هو من الكتب الكلاميّة التاريخيّة الرجاليّة أتى فيه بما لا مزيد لأحدٍ من قبله » .
ويقول العلّامة المحدّث القمي ـ المتوفّى سنة ١٣٥٩ ـ : « لم يؤلّف مثل كتاب العبقات من صدر الإسلام حتى يومنا الحاضر ، ولا يكون ذلك لأحد إلّا بتوفيق وتأييد من الله تعالى ، ورعاية من الحجّة عليه السلام » .
وفي هذا القدر كفاية . . . .
المستفيدون منه :
وهنا كلمات من كبار علمائنا في الإشادة بذكر كتاب
العبقات والتنويه عن عظمته ، جاءت على لسان المؤلّفين المستفيدين منه في بحوثهم لدى النقل عنه أو
الإحالة إليه ، من معاصري المؤلّف والمتأخرين عنه حتى يومنا هذا . . . ولغرض الإختصار
نكتفي بكلمة آية الله العلّامة الأميني حيث قال في أثره الخالد وكتابه « الغدير » العظيم
، في
![تراثنا ـ العدد [ ٤ ] [ ج ٤ ] تراثنا ـ العدد [ 4 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2550_turathona-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)