|
وإن يك يوم رابع لم أكن به |
|
وإن يك يوم خامس أتجنّب |
وذكر أبو عبيدة أنه كان بعكاظ أربعة أيّام : يوم شمظة ، ويوم العبلاء ، ويوم شرب (١) ويوم الحريرة ؛ وهى كلّها من عكاظ ، فشمظة من عكاظ : هو الموضع الذي نزلت فيه قريش وحلفاؤها من بنى كنانة بعد يوم نخلة ، وهو أوّل يوم اقتتلوا به من أيّام الفجار بحول (٢) ، على ما تواعدت عليه من هوازن وحلفائها من ثقيف وغيرهم ، فكان يوم شمظة لهوازن على كنانة وقريش ، ولم يقتل من قريش أحد يذكر ، واعتزلت بكر بن عبد مناة بن كنانة إلى جبل يقال له دخم ، فلم يقتل منهم أحد. وقال خداش بن زهير :
|
فأبلغ إن مررت به هشاما |
|
وعبد الله أبلغ والوليدا |
|
بأنّا يوم شمظة قد أقمنا |
|
عمود الدين إنّ له عمودا |
ثم التقى الأحياء المذكورون على رأس الحول من يوم شمظة بالعبلاء ، إلى جنب عكاظ ، فكان لهوازن أيضا على قريش وكنانة. قال خداش بن زهير :
|
ألم يبلغكم أنّا جدعنا |
|
لدى العبلاء خندف بالقياد |
|
ضربناهم يبطن عكاظ حتّى |
|
تولّوا ظالعين من النّجاد |
فهو يوم العبلاء. ثم التقوا على رأس الحول وهو اليوم الرابع من يوم نخلة بشرب ، وشرب من عكاظ ، ولم يكن بينهم يوم أعظم منه ، فحافظت قريش وكنانة ، وقد كان تقدّم لهوازن عليهم يومان ، وقيّد سفيان وحرب ابنا أميّة وأبو سفيان بن حرب أنفسهم ، وقالوا لا يبرح منّا رجل مكانه حتّى يموت أو يظهر ، فسمّوا العنابسة ، وجعل بلعاء بن قيس يقاتل ويرتجز :
__________________
(١) فى ق : شرف. تحريف.
(٢) بحول : ساقطة من ج.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٣ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2537_mojam-ma-estajam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
