الدال والألف
داءة على مثال داعة : بلد قريب من مكّة ؛ ونعمان من داءة ؛ قال دريد ابن الصّمّة:
|
أو الأثأب العمّ المحرّم سوقه |
|
بداءة لم يخبط ولم يتعضّد |
قال الحلوانى : نا (١) أبو سعيد السّكّرى ، قال : كان الأسود بن مرّة أخو أبى خراش وأبى جندب وزهير ، بنى مرّة الهذليّين ، على ماء من داءة ، وهو يومئذ غلام شابّ ، فوردت عليه إبل رئاب بن ناصرة (٢) من بنى لحيان ، فرمى الأسود ضرع ناقة منها ، فغضب رئاب ، فضر به بالسيف فقتله ، فغضب إخوته ، فكلّمهم (٣) فى ذلك رجال ؛ وكان أشدّهم فى ذلك أبو جندب ، فجمعوا العقل ، فأتوا (٤) به ، وقالوا لأبى جندب : خذ عقل أخيك ، واستبق ابن عمّك.
__________________
ـ وإذا صحت دعوى القلب التى ادعاها البكرى وغيره ، كان تقدير الكلمة فى الأصل (دأاث) بوزن سحاب ، أخرت الدال ، فصارت أادث ، بوزن عاقل ثم جمعت بالواو والنون ، ككثير من أسماء البلدان ، فصارت آدثون ، بفتح الدال.
وإذا قيل بالقلب فعندى وجه آخر ، وهو أن يكون أصلها (الأدأثين) بوزن الأفعلين ، جمع أدأث ، وهو اسم لموضع أو رمل معروف ، قدمت الهمزة الثانية بعد الأولى ، فصارت الأأدثين ، ثم قلبت الثانية مدا مجانسا لحركة الأولى ، على ما هو معروف فى التصريف. وعلى هذا أيضا تكون حركة الدال أيضا فتحة. أما كسرها كما ضبطت بالقلم فى نسخ الأصول ، فلا أعلم له وجها فى العربية ، إلا أن يكون من نوع التغييرات الكثيرة التى تدخل الأعلام لشهرتها.
واستعمال اسم البلد الواحد بصيغة الجمع فى مثل هذا الموضع ، نوع من الاتساع فى الكلام العربى ، فإنهم يجعلون أجزاء البلد وأتحاءه بمنزلة عدة بلاد لها هذا الاسم ، أو يجمعونه مع ما حوله من الأرضين والمواضع على هذا الاعتبار.
(١) فى ج : (ثنا).
(٢) فى ز ، ق : ناضرة.
(٣) فى ج : وكلمهم.
(٤) فى ج ، ز فأتوهم.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٢ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2533_mojam-ma-estajam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
