|
مالى أراكم نياما فى بلهنية (١) |
|
وقد ترون شهاب الحرب قد سطعا |
|
يا قوم بيضتكم (٢) لا تفجعنّ بها |
|
إنى أخاف عليها الأزلم الجذعا (٣) |
|
يا قوم لا تأمنوا إن كنتم غيرا |
|
على نسائكم كسرى وما جمعا |
|
هو الفناء الذي يجتثّ أصلكم |
|
فمن رأى مثل ذا رأيا ومن سمعا |
|
وقلّدوا أمركم لله درّكم |
|
رحب الذّراع بأمر الحرب مضطلعا |
|
لا مترفا إن رخاء العيش ساعده |
|
ولا إذا عضّ مكروه به خشعا |
|
ما انفكّ يحلب هذا الدّهر أشطره |
|
يكون متّبعا طورا ومتّبعا |
|
حتى استمرّت على شزر مريرته (٤) |
|
مستحكم السّنّ (٥) لا قحما ولا ضرعا (٦) |
|
لا يطعم النّوم إلّا ريث يبعثه (٧) |
|
همّ يكاد شباه (٨) يفصم (٩) الضّلعا |
__________________
(١) البلهنية : الرفهنية ورخاء العيش. ولعله يريد هنا الغفلة عن أحداث الزمن.
(٢) يريد بالبيضة مجتمعهم وموضع عزهم ، على التشبيه ببيضة الدجاجة.
(٣) الأزلم الجذع : هو فى الأصل الوعل ، وهو تيس الجبل ، ثم استعير للدهر. يريد أنه يخاف على بيضتهم أحداث الزمن.
(٤) استمرت : استحكمت. والمريرة من الحبال : ما طال واشتد فتله ، والجمع المرائر. والشزر الفتل إلى فوق ، خلاف اليسر ، وهو الفتل إلى أسفل ، والأول أحكم الفتلين. ضرب ذلك مثلا لاستجماع قوته ، واستحكام عزيمته.
(٥) فى رواية ابن الشجرى : «الرأى». ورواية الأصول والأغانى أليق بالمقام.
(٦) القحم : الكبير المسن ، والضرع : الصغير السن أو الضعيف.
(٧) ريث يبعثه : أى مقدار ما يبعثه.
(٨) كذا فى «رغبة الآمل من كتاب الكامل» للمرصفى ، قال وشباه : جمع شباة ، وهى حد كل شىء وطرفه ، كحد السيف والسنان ؛ تخيل أن لهمه حدا.
وفى مختارات ابن الشجرى المطبوع بمصر : «سناه» ، أى ضوءه. وفى الأصول والأغانى «حشاه» ولعله تحريف.
(٩) كذا فى رغبة الآمل بالفاء ، من الفصم وهو أن يتصدع الشيء من غير أن يبين ، وفى ابن الشجرى : «يقصم» بالقاف من القصم ، وهو كسر الشيء الشديد حتى يبين. وفى الأصول : «يحطم». وفى الأغانى : «يقطع».
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ١ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2530_mojam-ma-estajam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
