الرّقم ، وبين البثاءة (١) وبين ساحوق بريدان ، وقد كانت فى هذه المواضع كلّها حروب بين بنى عامر ، وبنى عبس وذبيان ، وينسب إلى كلّ واحد من هذه المواضع يوم من تلك الأيّام.
بثر بفتح أوّله ، وإسكان ثانيه ، وبالراء المهملة : اسم ماء بذات عرق ؛ وأنشد الأصمعى :
|
إلى أىّ نساق وقد بلغنا |
|
ظماء عن مسيحة (٢) ماء بثر |
وأنشده المفجّع فى كتاب المنقذ «إلى أنّي نساق» بالنون ، ونسبه إلى أبى جندب الهذلىّ.
البثنيّة بفتح أوله وثانيه ، وبالنون ثم الياء أخت الواو مثقّلة ، وهى بالشام معروفة ، من كور دمشق. والبثنة والبثنة الأرض السهلة ، وبذاك سمّيت المرأة بثينه (٣). وفى الحديث (٤) : «فلمّا ألقى الشام بوانيه وصار بثنيّة وعسلا (٥)» ، فسّروه أنه برّ (٦) ينسب إلى (٧) هذه المدينة المذكورة.
__________________
(١) البثاءة هنا بالهاء فى آخرها ، فى جميع نسخ الأصول.
(٢) كذا فى معجم البلدان فى (مسح) وفى التاج نقلا عنه ، وهو الصحيح. وفى الأصول : سميحة.
(٣) أى بتصغير بثنة ، كما فى اللسان ، وقد سموا بمكبرها أيضا.
(٤) هذه العبارة من خطبة لخالد بن الوليد لما عزله عمر عن الشام. قال : إن عمر استعملنى على الشام وهو له مهم ، فلما ألقى الشام بوانيه ، وصار بثنية وعسلا ، عزلنى واستعمل غيرى». بوانيه : خيره ، وما فيه من السعة والنعمة ؛ وهى فى الأصل أضلاع الصدر ، وقيل الأكتاف والقوائم ؛ الواحدة : بانيه. أما البثمية فهى إما بفتح الثاء ، كما شرحها المؤلف ، وإما بسكونها منسوبة إلى البثنة بسكون الثاء ، وهى الأرض السهلة اللينة ، أو هى الزبدة الناعمة. أراد خالد أن الشام سكن وذهبت شوكته ، وصار لينا لا مكروه فيه ، خصبا كالحنطة والعسل ؛ أو صار زبدة ناعمة وعسلا صرفين ؛ لأنه صار تجبى أمواله من غير تعب (انظر اللسان والنهاية لابن الأثير ، فى بثن ، وبون).
(٥) فى ق : «مويه» ، وهو تحريف.
(٦) فى س : «تنسب إليه ؛ وفى ق : «نسب إلى».
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ١ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2530_mojam-ma-estajam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
