فى القرون الوسطى والأخيرة ، وكانت لهم دوائر خاصة لاجل تقييدها وظبطها ووصل آخرها بأولها)
وحكى ابن الطقطقى فى النسب الاصيلى ـ مخطوط ـ ابن أعلام القرن السابع الهجرى.
(وأما أهل الكتاب من اليهود والنصارى فضبطوا أنسابهم بعض الضبط ، بلغنى ان نصارى بغداد كان بأيديهم كتاب مشجر يحتوى على بيوت النصارى وبطونهم ، فهذه الامم وان اعتنت بانسابها بعض العناية واهتدت الى ضبط مفاخرها نوعا من الهداية ، فلم يبلغوا مبلغ العرب الذين كان هذا الفن غالبا عليهم وفاشيا فيهم)
ولما جاء الإسلام أكد على رعاية الأنساب وحث على صلة الارحام وبنى على ذلك كثيرا من أحكامه ليهتم المسلم بحفظها فى حدود حاجاته الشرعية فانه أوجب معرفة نسب النبى (ص) وانه هاشمى قرشى اذ لا بد فى صحة الإيمان من معرفة ذلك كما عن ابن حزم فى الجمهرة ص ٢ والقلقشندى فى مقدمة النهاية وغيرهما.
كما انه اعتبر النسب فى الإمامة فأوجب القرشية وانها من شروط الصحة عند عامة المسلمين الا من شذ من لا يؤبه بخلافه كما عن الشافعى والماوردى فى الاحكام السلطانية ص ٤ وابن الفراء الحنبلى فى الاحكام السلطانية ص ٤ وابن حزم فى الجمهرة ص ٢ والقلقشندى فى مقدمة النهاية وغيرهم.
وكذلك أوجب الاسلام معرفة قربى النبى (ص) لوجوب مودتهم المفروضة بنص الكتاب العزيز والتى جعلها أجر تبليغ الرسالة فقال عز من قائل (قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة فى القربى).
كما انه رتب على معرفة أنسابهم خاصة أحكاما اخرى كتحريم الصدقة عليهم ووجوب الخمس لهم سوى ما يناط بمعرفة أنسابهم فى سائر أبواب
