سيهسالار وذلك فى سنة ١٣٣٧ ومن مقارنة النسختين عند المقابلة اتضح لى انهما يرجعان الى أصل واحد هو الآخر مشوه بالاغلاط ، اذا أحسنا الظن بنسخة المؤلف وانها سليمة من الخطأ ، ولعلها كانت هى الاخرى مغلوطة ـ ولا يبعد ذلك ـ ومنها انتشرت الاخطاء وزيد عليها فى النسخ الفرعية أخطاء أخرى لأعجمية الناسخين.
اهمية علم النسب
ليس الإهتمام بالأنساب وليد عصر خاص أو قومية خاصة أو بلد خاص : بل هو وليد حاجة الانسان فى عصوره الغابرة حيث كانت الحاجة تدعوه الى الالفة والتعاطف وكان تنازع البقاء يخلق أجواء محمومة يحتاج معها الإنسان الى الحماية والقوة ، فهو منيع بعشيرته وعزيز بأقوامه ، لذلك أهتم بنسبه ووشائجه فحفظها ورعاها كما حدبت عليه اصوله فضمته بين أحضانها تحميه عادية الأبعدين وترد عنه كيد المعتدين ، وقد حكى القرآن الكريم حال نبيين من أنبياء الله تعالى نعى أحدهما قوته لفقدانه العشيرة فقال (لو ان لى قوة أو آرى الى ركن شديد) والثانى حمته منعة قومه حتى هابه أعداؤه فقالوا له (ولولا رهطك لرجمناك).
والذى يظهر من زبر الاولين وأخبار الماضين ان الاهتمام بالانساب لم يكن من خصائص العرب فحسب بل هناك أمم أخرى حفظت أنسابها ودونت أعقابها بما يحفظ لها ذلك عناية منها بطارفها وتليدها وتخليدا لعزها ومجدها وقد ذكر الامير شكيب أرسلان.
(ان الامة الصينية الكبرى هى أشد الامم قياما على حفظ الانساب حتى انهم يكتبون أسماء الآباء والجدود فى هياكلهم فيعرف الواحد أنساب اصوله الى الف سنة فاكثر ، وكذلك الافرنج كانت لهم عناية تامة بالانساب
