الفقه الاخرى كالنكاح والميراث والعتق والديات والوقف فان فى كثير من الكتب الفقهية الإسلامية أحكاما خاصة يجدها الباحث تتعلق بالهاشميين أو بخصوص الفاطميين منهم. وعلى سبيل المثال أذكر ان القاضى عثمان بن أسعد بن المنجا الحنبلى خص فى كتابه الوقف بابا فى الوقف على الاشراف لاحظ ص ٢٠ طبع المعهد الفرنسى سنة ١٩٤٩ م كما أذكر أن السيوطى فى العجاجة الزرنبية ذكر وقف بركة الحبش وان نصفها على الاشراف من بنى الحسن والحسين ونصفها على سائر الطالبيين من باقى ذرية على «ع» وأخويه جعفر وعقيل.
بل ان بعض الأوقاف كانت تخص بعض أفخاذ العلويين كما فى وقف الملك الصالح طلائع بن رزيك فانه أوقف ناحية بلقيس وجعل غلتها على الاشراف فخص سبع قراريط منها للسادة بنى الحسين أهل المدينة المنورة وقيراطا لبنى السيد معصوم فى الغرى (١) كما فى الخطط للمقريزى وتحفة الازهار (مخطوط) الى غير ذلك من الاوقاف التى تخص الأشراف.
فلولا معرفة الانساب لارتطم المسلمون فى الحرام من حيث يدرون ولا يدرون.
وأظن أن فيما ذكرناه كفاية لاقناع القارىء عن أهمية علم الانساب
__________________
(١) السيد أبو الحسن معصوم هو الجد الاعلى لكاتب المقدمة واليه ينتهى نسب السادة آل الخرسان فى النجف الاشرف وغيرها قال عنه الشدقمى فى التحفة : كان سيدا شريفا جليلا عظيم الشأن رفيع المنزلة ، كان فى المشهد الغروى كبيرا عظيما ذا جاه وحشمة ورفعة وعز واحترام عليه سكينة ووقار ثم نقل قصة رؤياه الإمام أمير المؤمنين «ع» فى شأن طلائع ابن رزيك وبشارته له بتوليته مصر واليها يعزى سبب اختصاصه بنى السيد معصوم بقيراط من وقف ناحية بلقيس.
