تامة فى مقارنة النص فى النسختين أوله الوقت الكافى لمتابعة ذلك العناء ، كما لم أفترض ان جمهرة القراء لهم الكفاءة التامة أو الاختصاص المؤهل لهم للاستفادة من مراجعة تلك الفوارق البسيطة التى ربما شوشت عليهم فكان إثم ذكرها اكبر من نفعه.
(والطريق الثانى) الذى سلكته فى تحقيق النص هو معارضة على اصول الفن المعتمدة ـ وستأتى الاشارة اليها ـ وسلوك هذا الطريق أكثر عناءا من الاول ، فكم أضنانى تحقيق نسب شخص ما ليالى وأياما وبذلت الجهد الكثير الكثير وتحملت العناء فى معارضته النص على ثبوت تلك المصادر وحرصت على تسجيل الفوارق بينه وبينها فى الهامش اذا كان الفرق بالغا وكبيرا.
أما اذا أعيانا الحصول على الصحيح من هذا الطريق فاثبت فى المتن ما هو متفق عليه فى النسختين أشير فى الهامش الى وجوده فيهما معتذرا الى القراء سلفا عن تحمل مسؤلية ذلك.
٣ ـ تنظيم الكتاب : اما ما عملته فى هذا الكتاب سوى تحقيق النص فقد استطعت ـ والحمد لله ومنه التوفيق ـ ان انظم الكتاب تنظيما ييسر للقارىء فهمه والانتفاع به ، فهو وان كان مبوبا إلا ان مواد الباب الواحد كانت متشابكة متداخلة ينساب بعضها وراء البعض الآخر فيكاد القارىء ان لا يعرف أين انتهى الحديث عن بلد ومن أين ابتدأ الحديث عن الثانى فحرصت على تنظيم ذلك قدر المستطاع.
٤ ـ التعليق عليه : اما التعليق على الكتاب فهو تلخيص فى ترجمة الاعلام وتعريف البلدان ، اما تعريف الاعلام فقد كنت أول الامر ارتأيت ان يكون التعريف بترجمة مناسبة تحدد مكانة المترجم له وتعين القارىء على فهمه فهما يمكن أن يتخذه مصدرا لتصوير الشخصية وحدودها
