على أن يكون ذلك فى الهامش. ولما كان ذلك يختلف باختلاف قيم الرجال ومكانتهم وآثارهم فرب شخصية فذة مجهولة القدر تحتاج فى التحدث عنها الى صفحات ، واخرى ثائرة استهدفت أهدافا صحيحة لكن اكتنفها الغموض فيجب أن نميط عنها الستار قدر المستطاع ، وثالثة علمية غذت الفكر الاسلامى بلبانها فاغنته بتراثها ، ورابعة وخامسة وهكذا يختلف تعريفنا لأولئك الأعلام ايجازا واطنابا مما جعلنا نعدل عن ذكر ذلك فى الهامش وولدت فكرة جمع تلكم التراجم فى كتاب خاص أسميناه (معجم أعلام منتقلة الطالبيين) بعد ان كنا قطعنا شوطا على طريقتنا الأولى فاضطرنا ذلك العدول الى مراجعة الهوامش حتى ص ٤٠ من مخطوطنا لاستلال ما فيها من التراجم وضمها الى المعجم المذكور ، وتعديل الارقام فى الصلب والهامش بعد عملية الاستدلال وقد كلفنا ذلك تغيير بعض الصفحات بانتساخها من جديد مرة ثانية ، وفى ذلك من العناء ما يدركه ذوو الاختصاص والعمل فى تحقيق الكتب.
وقد أشير أحيانا فى الهامش الى ما أجده فى بعض اصول النسب الاخرى خصوصا المخطوطة منها لندرة نسخها وعدم تيسر الاطلاع عليها لسائر القراء ، وأرى فى اثباته كبير فائدة لعلاقته بما فى الصلب ، كتنبيه على انفراد المؤلف أو عدم ذكره لمن يجب ذكره ، وفاته ذلك أو خطأ فى بعض كتب النسب المطبوعة ونحو ذلك مما سجلته فى وقته لإفادة القارىء.
وأما تعريف البلدان فقد عانيت الكثير فى معرفتها لأن كثيرا منها تغيرت معالمه فجهل موقعه ، او انطمست آثاره وقام على انقاضها بلد آخر باسم جديد فغير اسمه الاول ، أو ان المؤلف نفسه لم يتحقق اسمها الصحيح فاثبتها كما ظن كما فى حراب وسماك فانهما لقبان وليسا باسمى موضع ، فالنسبة اليهما نسبة الى لقب لا الى موضع فجشمنا تحقيق ذلك عناء كبيرا حتى اتضح لنا ما بهم عليه ، وهذا التعريف أيضا آثرنا وضعه فى اطار خاص يرجع اليه
