ومذرح وشظب ودرب بليع وقصر يشيع (١) ، وأوسطها وغورها همل (٢) وقطابة والعرقة وموتك وحجّة وقد يكون إلى سراة المصانع أميل ولكن الغالب عليها آل الريان (٣) من قدم والكلابح (٤) وباري والصرحة فذاهبا إلى جبل الشرف المطل على تهامة
__________________
(١) الحرف ، بفتح الحاء آخره فاء ، والقحمي ، بفتح وسكون الحاء آخره ياء : اوطان تقع في جبل عيال يزيد. وجعرة ، بفتح الجيم وسكون العين المهملة : بلدة من ارض قدم. ومذرح ، بفتح الميم وسكون الذال المعجمة آخره حاء مهملة : جبل عال فيه قرى وحروث عداده في جبل عيال يزيد من ظاهر همدان ؛ قال الغطريف الصائدي من أرجوزة له :
|
بمذرح قد علت المنابر |
|
وفرّ عنه القرمطي الكافر |
وشظب ، بفتح الشين والظاء المعجمتين وآخره باء موحدة : وهو جبل عظيم فيه مزارع وقرى ، وافر السكن والأهل ، ويطل على مركز السودة التي اشتهرت في أوائل عصرنا ، وإليه ينسب الحناء الشظبي ، وفيه قتل المدعو علي بن زيد العلوي سنة ٥٣١ ه ، وفيه يقول عبد الله بن أحمد التميمي شاعر الإمام الناصر بن الهادي :
|
وصاروا مختفين فواجهونا |
|
لدى شظب بأطراف العوالي |
ووهم ياقوت فرسمه بحرف الشين مع الطاء المهملة. ودرب بليع ، بالباء الموحدة آخره عين مهملة : لا يعرف لأنها خرائب واطلال ، وقصر يشيع ويقال له يشيع بفتح الياء المثناة من تحت وكسر الشين المعجمة ثم ياء ايضا وعين آخره : بلدة طيبة كثيرة الأهل والحي ، وبها : قصر اثري ومساند حميرية وقد تشعث وأكل عليه الدهر وشرب ، ويقع غربي شمال ريدة ويأتي ذكره للمؤلف كما ذكره في الجزء الثامن من «الاكليل» ، وعثر فيه على مساند ورد فيها اسم الحواليين الحميريين.
(٢) قال المؤلف في الجزء العاشر : همل بن الخارف بكسر الهاء والميم وبفتحهما. من فائش الجبر. قلت : وهمل هذا من فائش الجبر وتنطق به العامة بفتح الهاء وكسر الميم : وهو واد موبوء كثير الأشجار والأحطاب ويقع أسافل مركز كحلان عفار وقطابة : بضم القاف آخره هاء : وهو واد ، وسوق شمال همل ، وفي قطابة كمنت الدعوة الباطنية حيث ظل يوسف بن موسى بن الطفيل وعبد الله بن محمد القطابي ينشرون مبادىء الدعوة بسرية تامة ويجمعون إليهم القوى ويهيئون الجو المناسب حتى ظهر علي بن محمد الصليحي في التاريخ المتقدم. والعرقة : بفتحات : بلدة كبيرة ذات مساجد كثيرة وقد تشعثت اليوم وأسرع اليها الخراب ولم يبق فيها غير حلة صغيرة وتقع شرقي حصن قطابة ، وموتك بفتح الميم وسكون الواو ثم تاء مثناة من فوق وكاف : ويقال فيها ميتك بإبدال الواو ياء ، وهو ما يسمى اليوم عفار ، وكل هذه الأماكن تقع في الشرق الشمالي من حجة.
(٣) كلمة عليها ساقطة من «ل» ، وال الريان : لا يعرفون الآن.
(٤) الكلابح ، بفتح الكاف واللام وكسر الباء الموحدة وحاء مهملة ، وفي «ل» و «ب» بالجيم آخر الحروف وهو خطأ : موضع وواد عظيم يزرع البن والعلس المشهور في تلك الجهة وبها اعتصم الأمير أسعد بن أبي يعفر الحوالي من القرامطة سنة ٢٩٢ ، ولهذا يقول أبو محمد في قصيدة الجار :
|
ونحن حمينا بالكلابح سربه |
|
غداة أتانا خائفا أن يذعّرا |
وهو اليوم خراب ويقال له الكلابي. وباري ، بالباء الموحدة وآخره ياء مثناة من تحت وفي «ل» و «ب» بالنون خطأ ويعبر عنه القدامى : مدينة باري وهي مما أخربته الفتنة بين قواد الإمام الناصر بن الهادي وبين القرامطة سنة ٣٠٧ ه. سبع وثلاثمائة قال العلامة احمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن ابي النجم الكلالي الحميري من علماء صعدة وقد احتج على جواز خراب دار الكفر ، والفسق ونهبها ولو كان فيها من المستضعفين والايتام والمساكين فقال : ومما اخربه الإمام الناصر بن الهادي مدينة باري وهي مدينة واسعة في بلد الجبر أبادها الناصر هدما وتخريبا
