بإمكانه انتهازها والسيطرة على بعض الأراضي العثمانية ، لكنه لم يهتم. ألم تقدم له بغداد مؤخرا من قبل واليها لكنه لم يكلف نفسه العناء بالذهاب لاستلامها ...
قال لي أحدهم إن بإمكان الشاه الاستيلاء على بغداد وأماكن أخرى ، لكن العبرة ليست بالاستيلاء فحسب بل بالمحافظة على الأراضي المستولى عليها ... وأضاف صاحبي : ألم يأخذها من قبله الشاه إسماعيل ثم ضاعت منه؟ (١).
الرسالة الرابعة عشرة
٢٣ أيلول ١٦٢١
... في تموز عاد صهري إلى بغداد صحبة رجال كانوا هنا من أصحاب بكر صوباشي رئيس الجند في بغداد (٢) لقد قدموا إلى هنا يحملون رسائل وهدايا إلى الملك ، إذ إن ـ لبكر ـ علاقة سرية معه وها هم في طريق عودتهم مع جواب الملك.
[في شهر آب عاد جميع أفراد أسرة معاني إلى بغداد].
الرسالة الخامسة عشرة
شيراز في ٢١ تشرين الأول ١٦٢١
بدأت أفكر بالعودة إلى بلادي ، ولكني لم أقرر بعد أي درب أسلك. ان
__________________
(١) سقطت بغداد بيد الأعاجم في ٢٥ جمادى الآخرة سنة ٩١٤ ه (١٥٠٨ م) على عهد الشاه إسماعيل الصفوي ثم تحررت منهم وما أغرب هذا التفكير الفارسي وكأن بغداد مشاعة لهم لا أصحاب لها يدافعون عنها وعن كرامتهم.
(٢) صوباشي أو سوباشي : قائد عسكري له واجبات في فترة السلم كمراقبة الأسواق وتعمير الطرقات (مباحث عراقية ٢ : ٢٣٤) أما بكر فقد ترقى في المراتب حتى صار آغا الينكرجية ومن ثم جمع له أعوانا في الخفاء لتحقيق مآربه في السيطرة على بغداد : العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين ٤ : ١٦٥.
