الأسبوعية. والسوريون على العموم أميل إلى الجد فى صحافتهم.
وأشد عناية باللغة والأسلوب. والقراء ينتظرون من الصحافة اليومية على الخصوص أن تفيدهم لا أن تسليهم :
اللغة العربية والروح العربية :
وقد تكون اللغة العربية فى مصر أرقى. وأساليب الكتابة أجود ، وأحسب أن السوريين لا ينكرون على مصر هذا السبق والتقدم ، ولكن الروح العربية هناك أعمق وأعم وأشمل ، ، وما من سورى ، متعلم أو أمى ، إلا وهو يعد نفسه معرقا فى العروبة ، فلا فينيقية ، ولا فرعونية ولا حيرة بين أصول شتى متقاربة أو متباعدة وإنما هى العروبة صرفا.
وأسماء الصحف نفسها تشهد بذلك وتعلنه بأقوى لسان وأعلى بيان ، ومن هذه الأسماء" ألف باء" و" فتى العرب" و" القبس" و" الوعى القومى" وما يجرى هذا المجرى وليس فى سورية من يستغرب أو ينكر اسما من هذه الأسماء ، أو يحس أنها ثقيلة على اللسان حتى باعة الصحف ينادون بها كأنها أحلى الأسماء وأخف الكلمات وأعذبها.
والأمر فى مصر على نقيض هذا ، فإن اختيار اسم سهل الدوران على اللسان من أشق المتعبات المضنيات التى يعانيها من يهم بإصدار صحيفة ما يومية أو أسبوعية أو شهرية ، والمصرى يعنى عند اختيار الاسم ، بسرعة ذيوعه وخفته على لسان البائع حين يرفع به عقيرته يلوكه فى شدقيه ، وأذكر أن مجلة" يد رزد ايجست"
