حديث عن بدوى الجبل
(١٥)
عرفت فى الشام (بدوى الجبل) (٤٣) وهو شاعر وأديب ونائب من اللاذقية ، وكان الترتيب أن ينشد قصيدة فى احتفال اللاذقية ، ولكنه دعى إلى الإلقاء فى حفلة دمشق الأولى.
و (بدوى الجبل) ليس اسمه ، بل وصفه ، وقد غلب عليه الوصف حتى لا يكاد يعرفه بغيره أحد ، وحتى صار ينادى به فى مجلس النواب ، وقد سمعت رئيس المجلس ـ وكان يومئذ" فارس بك الخورى"(٤٤) ـ فى الجلسة التى شهدتها بعد ارتدادى عن فلسطين ، يقول (سيتلو عليكم بدوى الجبل المراسم ... الخ) فقلت لنفسى ، هى بساطة القوم تسهل عليهم الأمر ، ولو لا ذلك لعانوا ما عانيت من الحيرة والارتباك ، إذ كيف أناديه من بعيد مثلا ، وكيف أدعوه حين أخاطبه؟ أأقول له (سيدى بدوى؟) أو (يا حضرة البدوى؟) أم أهمل
١٥٥
