(٩)
نوينا بعد انفضاض المهرجان أن نقضى نهارا فى شتورة وليلة فى زحلة وكان" الدكتور بشر فارس (٣٠) لا يزال يلح على أن أزوره فى شتورة وأقضى معه بضعة أيام ، فما استطعت أن أختلس أكثر من بضع ساعات من نهار قبل أن يبدأ المهرجان فلما انتهى قلنا نلبى دعوته وننعم بكرمه وأريحيته النهار كله ، والمثل يقول" العبد فى التفكير والرب فى التدبير" وهو مثل أنقله عما أريد به لأقول إننا ركبنا السيارات فى الصباح وانطلقنا على طريق شتورة ـ وهى من أعمال لبنان ـ فلما قطعنا نحو ثلاثين كيلو مترا انعطفت السيارات فدخلت بنا فى طريق الجبل فسألت صاحب السيارة عن الداعى إلى هذا الميل فقال إنه مدعو للغذاء عند السيد" عبد الحميد دياب (٣١) من التجار وأعيان بقين ، وما كنت رأيت فلانا هذا إلا مرة واحدة فألح أن نتغذى معه فاعتذرنا بأننا على موعد ولم يخل سبيلنا إلا بمشقة ثم أبى له كرمه إلا أن يولم لنا فكان أن حملونى إليه وأنا لا أدرى وإنما ذكرت هذا ليقف القراء على مثل من كرم
