الاحواز في رجب سنة ٢٥٩ ه (١). ودخلوا مدينة واسط في سنة ٢٦٤ (٢) ، ثم صاروا الى جبل والنعمانية وجرجرايا فهرب كثير من أهل السواد الى بغداد (٣). الا ان بعد هزيمة ابن الليث تفرغ الجيش للقضاء على الحركة في جنوبي البلاد.
الموفق يتفرغ لحرب الزنج :
بعد أن أمن الموفق ، أخو الخليفة المعتمد على الله ، جانب ابن الليث ، أخذ يستعد لحرب الزنج الذين استفحل أمرهم وصاروا خطرا كبيرا يهدد الخلافة بعد الانتصارات التي حققوها على الجيوش التي أرسلت لقتالهم. وبعد أن أكمل استعداده أرسل ابنه أبا العباس أحمد في سنة ٢٦٦ ه الى واسط لحربهم ، فقاتلهم أبو العباس في عدد من المعارك وتغلب فيها عليهم واسترد منهم كثيرا من المواقع والاموال وانقذ اعدادا كبيرة من الاسرى والسبايا(٤). وبهذا بدأ مد الزنج بالانحسار.
أخذ صاحب الزنج بعد أن وصلته انباء الخسائر التي حلت بجيشه ، يجمع جموعا جديدة يسيرها الى حرب ابي العباس. فسار الموفق بنفسه الى حربه في صفر سنة ٢٦٧ ه ونزل قريبا من واسط ، وجعل جيش ابنه مقدمة لجيشه في زحفه على قاعدة صاحب الزنج. وكان أول نصر كبير حققه جيش الموفق انه هزم قائد الزنج سليمان بن موسى الشعراني ودخل مدينة المنيعة واستنقذ زهاء خمسة آلاف امرأة سوى الزنجيات ، وحملن الى واسط ليدفعن الى أوليائهن ، واستولى على كل ما في المدينة من امتعة الزنج
__________________
(١٣٧) الطبري ٩ / ٥٠٣.
(١٣٨) نفس المصدر / ٥٣٩.
(١٣٩) نفس المصدر / ٥٤٢ و ٥٤٤.
(١٤٠) نفس المصدر / ٥٦٤.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
