وعند ما قتل القائد التركي بغا الصغير ، وكان عزم على الوثوب بالخليفة ، قال البحتري قصيدة يشير الى ذلك ، ويهنيء المعتزل بالله بفشل بغا ومؤيديه ، منها (١) :
|
للدهر عندي منة مشكورة |
|
شفت الذي في الصدر من أوغام |
|
والله ما اسدى مباديء نعمة |
|
الا تغمد أهلها بتمام |
|
طلب العمامة والقضيب وأين لم |
|
تبلغ حماقة ذلك الحجام |
|
أتراه وهم انه أهل لها |
|
سفها تعدى هذه الاوهام |
|
قد رام تفريق الموالي بعد ما |
|
جمعوا على ملك أغر همام |
|
متعزز بالله ، أصبح نعمة |
|
لله سابغة على الاسلام |
الى أن يقول :
|
فاليوم عاودت الخلافة عزها |
|
واضاء وجه الملك بعد ظلام |
|
أضحى بغاء وأقربوه وحزبهم |
|
وكأنهم حلم من الأحلام |
|
طاحوا فما بكت العيون عليهم |
|
بدموعها ، ومضوا بغير سلام |
__________________
(٤٢) ديوان البحتري ٣ / ٢٠١٩ ـ ٢٠٢٢.
٤١١
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
