ومن الشعراء الذين اشتهروا لتقربهم من الخليفة المتوكل على الله مروان بن ابي الجنوب وعند ما تولى المتوكل على الله الخلافة كان مروان منفيا باليمامة من أيام الواثق بالله ، فبعث الى قاضي القضاة أحمد بن أبي داود بقصيدة مدحه فيها وهجا ابن الزيات ، وكان قد مات في حبس المتوكل على الله ، فلما ذكره ابن ابي دواد للخليفة أمر بأن يحمل الى سامرا. فقدم مروان على المتوكل على الله وانشده قوله (١) :
|
رحل الشباب وليته لم يرحل |
|
والشيب حل وليته لم يحلل |
فلما بلغ الى قوله :
|
كانت خلافة جعفر كنبوة |
|
جاءت بلا طلب ولا بتمحل |
|
وهب الا له لك الخلافة مثلما |
|
وهب النبوة للنبي المرسل |
أمر بخمسين ألف درهم :
ومما مدح به مروان المتوكل على الله قوله (٢) :
|
بدولة جعفر حمد الزمان |
|
لنا بك كل يوم مهر جان |
|
جعلت هديتي لك فيه وشيا |
|
وخير الوشي ما نسج اللسان |
ومن الشعراء الآخرين الذين امتدحوا المتوكل على الله ابراهيم بن العباس الصولى ، الكاتب الشاعر ، وكان يتولى ديوان زمام
__________________
(٥٢) الاغاني ٢٣ / ٢١٠.
(٥٣) العقد الفريد ٦ / ٢٨٦.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
