اسحاق ، وعن يحى المكي ، وهم رؤساء هذا الفن في عصرهم. برعت في الغناء وفي صنع الألحان ولها نحو عشرين صوتا. وكانت جارية لصالح بن عبد الوهاب واشتراها الواثق بالله منه. ولشرائها قصة أوردها ابن الاثير مختصرة. فقد كان أحمد بن عبد الوهاب قال في الواثق بالله (١) :
|
أبت دار الاحبة ان تبينا |
|
أجدك ما رأيت لها معينا |
|
تقطع حسرة من حب ليلي |
|
نفوس ما أثبن ولا جزينا (٢) |
فصنعت فيه قلم لحنا غناه زرزر الكبير للواثق بالله فاعجبه ، ولما علم انه لقلم الصالحية احضر مولاها وطلب منه شراءها ، فاهداها اليه ، فقبلها وعوضه خمسة آلاف دينار. فماطله الوزير ابن الزيات في دفع المبلغ. فاعادت قلم الصوت على الواثق بالله ، فقال لها : بارك الله عليك وعلى من رباك. فقالت : وما ينفع من رباني ، أمرت له بشيء فلم يصل اليه. فكتب الى ابن الزيات يأمره بايصال المال الى صالح وان يضعفه له ، فدفع اليه عشرة آلاف دينار (٣). ويقول أبو الفرج ان الواثق بالله لما اشتراها سماها احتياطا (٤).
وكان الشاعر علي بن الجهم انشد الواثق بالله عند ما تولى الخلافة قوله :
__________________
(١٠٩) الكامل ٧ / ٢٢.
(١١٠) ورد هذا البيت في الاغاني ١٣ / ٣٤٨ كما يلي
|
تقطع نفسه من حب ليلى |
|
ونفوسا ما أثين ولا جزينا |
(١١١) مفصل الخبر في الاغاني ١٣ / ٣٤٧ ـ ٣٤٩ ، وفي نهاية الارب ٥ / ٧١ ـ ٧٢.
(١١٢) الاغاني ١٣ / ٣٤٨.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
